Source: Alamy Stock Photo
٩٠ دقيقة تفصل العراق عن ثاني مشاركة مونديالية
رغم التحديات الكبيرة التي واجهها بسبب الحرب المشتعلة في الشرق الأوسط، يتمسّك منتخب العراق بأمل تحقيق إنجازٍ تاريخي يتمثل في بلوغ نهائيات كأس العالم 2026، عندما يواجه منتخب بوليفيا، فجر الأربعاء (السادسة بتوقيت بغداد)، في المكسيك ضمن الملحق العالمي المؤهل إلى المونديال.
ويطمح "أسود الرافدين" إلى كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة العراقية من خلال التأهل إلى العرس العالمي للمرة الثانية بعد مشاركتهم الوحيدة عام 1986.
من جهته، يدخل منتخب بوليفيا اللقاء بطموح كبير للعودة إلى نهائيات كأس العالم بعد غيابٍ دام أكثر من ثلاثة عقود، حيث يسعى إلى تسجيل مشاركته الرابعة في تاريخه، ما يجعل المباراة مواجهة مصيرية لكلا المنتخبين الباحثين عن فرصة جديدة للظهور على أكبر مسرحٍ كروي في العالم.
وعانى المنتخب العراقي في الفترة الأخيرة من ظروفٍ استثنائية أثّرت بشكل مباشر على تحضيراته للمباراة الحاسمة، إذ أدت الحرب إلى إلغاء المعسكر التدريبي الذي كان مقرراً في مدينة هيوستن الأميركية. كما واجه الوفد صعوبات كبيرة في استكمال إجراءات التأشيرات، ما حال دون سفر عدد من أعضاء البعثة في الموعد المحدد. وتأتي هذه المباراة، لتكون المحطة الـ 21 للعراق في مشواره الطويل ضمن التصفيات الحالية، والتي شهدت الكثير من التقلّبات والصعوبات.
واضطر المنتخب العراقي إلى خوض رحلةٍ شاقة عبر البرّ باتجاه الأردن قبل أن يتمكن من السفر إلى مدينة مونتيري المكسيكية الأسبوع الماضي، بعدما نجح الاتحاد الدولي لكرة القدم في تأمين طائرة خاصة لنقل البعثة في ظل إغلاق المجال الجوي في معظم دول المنطقة نتيجة التصعيد العسكري القائم منذ أواخر شباط/فبراير الماضي. وقد شكّل هذا التدخل خطوة مهمة لضمان وصول المنتخب إلى مكان المباراة في الوقت المناسب ومواصلة استعداداته رغم الظروف المعقّدة.
وتكتسب المواجهة أهمية كبيرة، إذ إن الفائز فيها سيحجز بطاقة العبور إلى نهائيات كأس العالم التي تنطلق في 11 حزيران المقبل، لينضم إلى المجموعة التاسعة التي تتواجد فيها منتخبات قوية هي فرنسا والسنغال والنروج.
تاريخياً، التقى المنتخبان مرة واحدة فقط في مباراة ودية أقيمت في دبي عام 2018 وانتهت بالتعادل السلبي، إلا أن العراق لم يحقق أي انتصار على منتخبات أميركا الجنوبية في 8 مواجهات سابقة، مكتفياً بتعادلين مقابل 6 هزائم. كما تعود المواجهة التنافسية الوحيدة للعراق أمام أحد منتخبات هذه القارة إلى مونديال 1986 عندما خسر أمام الباراغواي بهدفٍ نظيف في دور المجموعات.
وكان العراق قد بلغ هذا الدور بعد تخطيه منتخب الإمارات في ملحق آسيا، عقب تعادل المنتخبين 1-1 ذهاباً، قبل أن يحسم العراقيون المواجهة إياباً 2-1 بعد التمديد في البصرة، بينما وصلت بوليفيا إلى هذا الملحق بعد فوزها على سورينام 2-1 عندما قلبت تأخّرها في اللقاء الذي أقيم أيضاً في مونتيري.
وفي حال نجاح العراقيون في تحقيق التأهل، سيرتفع عدد المنتخبات العربية المشاركة في النهائيات إلى 8 منتخبات، إلى جانب قطر والمغرب وتونس ومصر والسعودية والجزائر والأردن، ما سيعكس الحضور العربي القوي في النسخة الموسّعة من البطولة التي ستشهد مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في التاريخ.