Source: Alamy Stock Photo
ريال مدريد يبدأ عهد أربيلوا بخسارةٍ مخجلة وخروج من كأس إسبانيا
فجّر ألباسيتي، صاحب المركز الـ 17 في دوري الدرجة الثانية الإسبانية، واحدة من أكبر مفاجآت مسابقة كأس الملك، بعدما أطاح بريال مدريد من دور الـ 16 عقب فوزه الصادم عليه 3-2، في مباراة شكّلت الظهور الأول لألفارو أربيلوا على رأس الجهاز الفني للفريق الملكي.
وجاءت الخسارة المدريدية في ليلةٍ استثنائية اتسمت بأجواء ضبابية كثيفة غطّت أرجاء الملعب، ووسط حضور جماهيري قُدّر بحوالي 17 ألف متفرج، صنعوا أجواءً ضاغطة أربكت حسابات الضيوف، ودفعت أصحاب الأرض لتقديم واحدة من أفضل مبارياتهم.
ودخل ريال مدريد اللقاء بتشكيلةٍ غلب عليها طابع البدلاء، في قرار ٍعكس رغبة أربيلوا في إراحة عدد من نجومه، خاصة في ظل غياب أسماء ثقيلة مثل كيليان مبابي وجود بيلينغهام ورودريغو، إضافة إلى الحارس تيبو كورتوا وأوريليان تشواميني. كما منح المدرب الجديد الفرصة لعدد من لاعبي الفريق الرديف، أبرزهم ديفيد خيمينيز وخورخي سيستيرو، بينما اعتمد على فينيسيوس جونيور كرأس حربة.
وقبل انطلاق المباراة، شهد محيط الملعب أحداثاً مؤسفة تمثّلت بإطلاق هتافاتٍ عنصرية ضد فينيسيوس، وهو ما انعكس لاحقاً على الاجواء في الداخل، حيث تعرّض اللاعب البرازيلي لصافرات الاستهجان بشكلٍ متواصل، ووجد صعوبة كبيرة في التحرّر من الرقابة اللصيقة التي فرضها عليه لاعبو ألباسيتي.
وجاءت المبادرة من أصحاب الأرض في الدقيقة 42، عندما استثمروا ضغطهم المتواصل بهدف أول، إثر ركلة ركنية نفذها خوسيه لازو بدقة، قابلها المدافع خافيير بيار برأسية قوية عند القائم القريب، ولم يتمكن أندري لونين من التصدّي لها، لتنفجر المدرجات فرحاً.
لكن ريال مدريد نجح في العودة سريعاً قبل نهاية الشوط الأول، بعد ركنية حصل عليها فينيسيوس، ونفذها أردا غولر مباشرةً باتجاه المرمى، ليتصدى لها حارس ألباسيتي راؤول ليزواين في المحاولة الأولى، لكن فرانكو ماستانتونو تابع الكرة وأسكنها الشباك، معادلاً النتيجة.
وفي الشوط الثاني، فرض ريال مدريد سيطرته على الكرة، لكنه اصطدم بدفاعٍ منظّم ومحكم من أصحاب الأرض الذين اعتمدوا على التكتل الخلفي والهجمات المرتدة السريعة. ورغم بعض المحاولات، أبرزها فرصة ضائعة من غونزالو غارسيا، فإن ألباسيتي استعاد التقدّم في الدقيقة 82 عبر البديل خيفتي بيتانكور، مستفيداً من ارتباكٍ دفاعي عقب ركلة ركنية.
وفي الوقت بدل الضائع، ظنّ الجميع أن ريال مدريد أنقذ نفسه عندما سجل غارسيا هدف التعادل برأسية جميلة، إلا أن اندفاع الفريق الملكي بحثاً عن هدف الفوز كشف مساحاته الخلفية، ليعاقبه بيتانكور مجدداً بهدفٍ قاتل في اللحظات الأخيرة، بعدما أطلق تسديدة رائعة سكنت الزاوية العليا للمرمى.
وعقب المباراة، اعترف قائد ريال مدريد داني كارفاخال بمرارة الخروج، مؤكداً أن الفريق يتحّمل المسؤولية الكاملة عن هذه النتيجة، في ليلةٍ ستبقى عالقة في ذاكرة جماهير الكأس كمفاجأة مدويّة.