المغرب يتوّج بلقبه العربي الثاني بعد نهائي رائع أمام الأردن

كرة القدم ديسمبر 19th, 2025
uploaded_image_2025-12-19_10-29-00

Source: Alamy Stock Photo

المغرب يتوّج بلقبه العربي الثاني بعد نهائي رائع أمام الأردن

في أمسيةٍ عاصفة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، كتب منتخب المغرب فصلاً جديداً في سجل إنجازاته، بعدما حسم لقب كأس العرب لكرة القدم إثر فوزٍ دراماتيكي على المنتخب الأردني بنتيجة 3-2 بعد وقتٍ إضافي، في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب لوسيل في العاصمة القطرية الدوحة.

وجاء النهائي مشتعلاً منذ دقائقه الأولى، حين فاجأ أسامة طنان الجميع بتسديدة بعيدة المدى تجاوزت الـ 60 متراً واستقرت في الشباك الأردنية عند الدقيقة الرابعة، في واحدٍ من أكثر أهداف البطولة جمالاً عبر تاريخها. وردّ الأردن بقوة في الشوط الثاني، حيث أدرك علي علوان التعادل برأسيةٍ متقنة، قبل أن يمنح فريقه التقدّم من علامة الجزاء، مؤكداً حضوره اللافت في البطولة.

ومع اقتراب المباراة من نهايتها، أنقذ عبد الرزاق حمدالله المغرب من الخسارة، بعدما سجل هدف التعادل قبل دقيقتين من نهاية الوقت الأصلي، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويفرض شوطين إضافيين على وقع حبس الأنفاس في مدرجات لوسيل.

وفي الوقت الإضافي، وبين شدٍّ وجذب وفرص ضائعة من الطرفين، قال حمدالله كلمته الأخيرة، مسجلاً هدف الحسم الذي منح المغرب لقبه العربي الثاني بعد تتويجه الأول عام 2012، ومبقياً الكأس في القارة الإفريقية للنسخة الثالثة توالياً.

هذا الانجاز جاء تتويجاً لمسار مغربي متصاعد بدأ بإنجاز تاريخي في مونديال قطر 2022، واستمر خلال السنوات التالية بسلسلة ألقاب في مختلف الفئات، أبرزها كأس العالم للشباب، وكأس إفريقيا للمحليين والناشئين، إلى جانب ضمان بطاقة العبور إلى كأس العالم 2026، قبل الاستعداد لاحتضان كأس أمم إفريقيا على الأراضي المغربية.

مدرب المنتخب المغربي طارق السكتيوي عبّر عن رضاه الكبير عن أداء لاعبيه، مشيراً إلى أن ضيق الوقت لم يمنع الفريق من إظهار شخصية قوية وروح عالية، وقال: “اللاعبون أثبتوا أن الانضباط والإصرار يمكن أن يصنعا الفارق”.

في المقابل، خرج المنتخب الأردني مرفوع الرأس رغم خسارته، بعدما قدّم بطولة مميزة وبلغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه، لكنه تلقى ضربة جديدة على أرض ملعب لوسيل، الذي سبق أن شهد خسارته في نهائي كأس آسيا 2024. ورغم الغياب المؤثّر لهدافه يزن النعيمات، أظهر “النشامى” شخصية تنافسية تبشّر بمستقبل واعد، قبل مشاركتهم التاريخية المرتقبة في كأس العالم المقبلة.

الطقس القاسي كان حاضراً بدوره في المشهد، إذ تسببت الأمطار والرياح بإلغاء مباراة تحديد المركز الثالث والفعاليات المصاحبة للنهائي، فيما تابع أكثر من 85 ألف متفرج اللقاء في أجواء وطنية خاصة تزامنت مع اليوم الوطني لدولة قطر.

نهائي لوسيل لم يكن مجرد مباراة على لقب، بل كان عرضاً كروياً مكتملاً جمع الإثارة والدراما والتقلبات، وانتهى بتتويجٍ مغربي جديد يؤكد أن كرة “أسود الأطلس” تعيش واحدة من أزهى مراحلها.