مصر تحرج الأرجنتين وتخرج مرفوعة الرأس

بقلم فريق تحرير BW Arabia - وحدة التحليل الرياضي تاريخ النشر 3 دقائق قراءة
Egypt-team-25-26.jpg-scaled-2

Source: Betway Arabia

مصر تحرج الأرجنتين وتخرج مرفوعة الرأس

تفادى المنتخب الأرجنتيني صدمةً تاريخية بعدما قلب تأخره بهدفين إلى فوزٍ مثير على منتخب مصر بنتيجة 3-2 ، في المواجهة التي جمعتهما على ملعب أتلانتا ضمن الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026 لكرة القدم، ليحافظ بطل العالم على آماله في الدفاع عن لقبه، فيما تبخرت أحلام “الفراعنة” ببلوغ ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخهم.

وبدا المنتخب المصري في طريقه إلى تحقيق أحد أكبر إنجازاته الكروية، بعدما فرض أفضليته في معظم فترات المباراة ونجح في التقدّم بهدفين نظيفين. وافتتح ياسر إبراهيم التسجيل في الدقيقة 15، قبل أن يعزّز مصطفى عبد الرؤوف “زيكو” النتيجة بإحراز الهدف الثاني في الدقيقة 67.

لكن خبرة المنتخب الأرجنتيني بنجومه قلبا المشهد بالكامل خلال الدقائق الأخيرة، فبدأ كريستيان روميرو رحلة العودة بتسجيل هدف تقليص الفارق في الدقيقة 79، قبل أن يدرك القائد ليونيل ميسي التعادل بعد أربع دقائق فقط، ثم خطف إنسو فرنانديز هدف الفوز القاتل في الوقت المحتسب بدل الضائع، مانحاً منتخب بلاده بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي، حيث ستواجه سويسرا، السبت، في مدينة كانساس سيتي.

وعلى الرغم من إهداره ركلة جزاء في الدقيقة 21، لم يفقد ميسي تركيزه، بل كان صاحب التأثير الأكبر في عودة منتخب بلاده، إذ صنع الهدف الأول لروميرو، ثم سجل بنفسه هدف التعادل، قبل أن يمهد الانطلاقة التي انتهت بهدف الانتصار، ليؤكد مرة جديدة قيمته في المواعيد الكبرى.

وواصل قائد الأرجنتين تحطيم الأرقام القياسية في كأس العالم، بعدما رفع رصيده إلى ثمانية أهداف في النسخة الحالية، معزّزاً صدارته لترتيب الهدافين بفارق هدفٍ عن كل من الفرنسي كيليان مبابي والنروجي إرلينغ هالاند. كما رفع إجمالي أهدافه في تاريخ البطولة إلى 21 هدفاً، ليعزّز رقمه القياسي كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم.

مصر تكتب التاريخ

ورغم الخروج، ترك المنتخب المصري انطباعاً مميزاً في البطولة، بعدما قدّم واحدة من أفضل مبارياته أمام حامل اللقب حيث تألق قائده ونجمه الأول محمد صلاح في قيادة الخط الأمامي، بينما كان هيثم حسن، لاعب ريال أوفييدو الإسباني، أحد أبرز مفاجآت المدرب حسام حسن، الذي فضّل إشراكه أساسياً على حساب مهاجم مانشستر سيتي عمر مرموش.

كما لعب الحارس مصطفى شوبير دوراً بارزاً في إبقاء مصر متقدّمة لفترة طويلة، بعدما تصدى لعدد من الفرص الخطيرة، خاصةً خلال الشوط الأول، إلا أن تراجع التركيز في الدقائق الأخيرة كلّف المنتخب المصري فرصةً تاريخية كانت في متناول اليد.

ورغم مرارة الإقصاء، تغادر مصر البطولة برصيد من الإنجازات غير المسبوقة، بعدما حققت أول انتصار لها في تاريخ مشاركاتها في نهائيات كأس العالم، ونجحت للمرة الأولى في تجاوز دور المجموعات وبلوغ الأدوار الإقصائية، قبل أن تقترب كثيراً من صناعة مفاجأة مدوية أمام حامل اللقب.

ركلات الترجيح تخذل كولومبيا

وفي ختام هذا الدور، حجزت سويسرا مكانها في الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ استضافتها البطولة عام 1954، بعدما تفوّقت على كولومبيا بركلات الترجيح بنتيجة 4-3، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي على ملعب فانكوفر.

وجاءت المواجهة متكافئة وحذرة من الطرفين، حيث فشل المنتخبان في استغلال الفرص المتاحة طوال 120 دقيقة، قبل أن تحسم ركلات الترجيح هوية المتأهل، بعدما أهدرت كولومبيا ركلتين، مقابل إهدار ركلة واحدة فقط من الجانب السويسري.

وبهذا الانتصار، ضرب المنتخب السويسري موعداً مع الأرجنتين في ربع النهائي، في مواجهة ستكون الأولى بين المنتخبين في الأدوار الإقصائية منذ سنوات طويلة.

أما المنتخب الكولومبي، فقد ودّع البطولة رغم امتلاكه أحد أقوى الخطوط الهجومية بقيادة لويس دياز وخاميس رودريغيس، أفضل هداف في مونديال 2014. كما غادر المنافسات بعدما استقبل هدفاً واحداً فقط طوال مشواره، إلا أن صلابته الدفاعية لم تكن كافية لتعويض العقم الهجومي في مواجهة سويسرا.

الكاتب

فريق تحرير BW Arabia - وحدة التحليل الرياضي

يقدّم فريق تحرير BW Arabia تحليلات رياضية متخصصة، ورؤى للمباريات، وتغطية قائمة على البيانات للمنافسات الإقليمية والعالمية.

مقالات ذات صلة