لابورتا يؤمّن ولاية رابعة كرئيس لبرشلونة بعد فوز كاسح في انتخابات 2026

كرة القدم مارس 16th, 2026
uploaded_image_2026-03-16_13-07-12

Source: Alamy Stock Photo

لابورتا يؤمّن ولاية رابعة كرئيس لبرشلونة بعد فوز كاسح في انتخابات 2026

نتيجة الانتخابات تؤكد الدعم القوي من أعضاء برشلونة

جدد أعضاء نادي برشلونة ثقتهم برئيس النادي خوان لابورتا، مانحين إياه تفويضاً حاسماً في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 15 مارس 2026. وقد حصل المسؤول المخضرم على 68.18% من الأصوات، متفوقاً بفارق واضح على منافسه فيكتور فونت الذي نال 29.78%.

وأظهر الإحصاء الرسمي تسجيل 32,934 صوتاً لصالح لابورتا مقابل 14,385 صوتاً لفونت، فيما تم تسجيل 984 بطاقة اقتراع بيضاء تمثل ما يزيد قليلاً عن اثنين في المئة من الإجمالي. وبشكل عام شارك 48,440 عضواً من أعضاء النادي في عملية التصويت، ما يعادل نسبة مشاركة بلغت 42.34% من إجمالي السوسيوس المؤهلين.

وتنص لوائح برشلونة على أن مدة الرئاسة تبلغ خمس سنوات. وبناءً عليه سيبدأ تفويض لابورتا الجديد رسمياً في 1 يوليو 2026، ليمتد بقيادته للنادي الكتالوني حتى عام 2031. وتمثل هذه النتيجة الولاية الرابعة للابورتا بعد فترته الأولى المؤثرة بين 2003 و2010 وعودته إلى المنصب في 2021.

وفي خطاب الفوز، وصف لابورتا النتيجة بأنها “انتصار حاسم” يعكس تأييداً واضحاً لاتجاه النادي، مؤكداً أن التفويض الجديد يجعل المؤسسة “قوة لا يمكن إيقافها”.

مؤسسة يملكها الأعضاء في قلب العملية الانتخابية

يبقى النظام الانتخابي لنادي برشلونة واحداً من أكثر نماذج الحوكمة تميزاً في عالم الرياضة. فعلى عكس الأندية المملوكة لمستثمرين خاصين، يعمل النادي وفق هيكلية يسيطر عليها الأعضاء، حيث يصوت عشرات الآلاف من السوسيوس مباشرة لاختيار رئيس النادي ومجلس الإدارة.

وقد شكّل هذا الإطار الديمقراطي دورة انتخابات 2026 بعدة طرق مهمة. فقد تنحى لابورتا مؤقتاً عن منصبه في فبراير 2026 للامتثال للوائح النادي والترشح مجدداً للمنصب. وخلال هذه الفترة الانتقالية تولى نائب الرئيس رافا يوستي القيادة المؤقتة إلى حين بدء الولاية الجديدة رسمياً.

وللتأهل للترشح، كان على المرشحين جمع 2,337 توقيعاً موثقاً من الأعضاء. وقد تجاوز لابورتا هذا الحد بسهولة بعدما جمع 7,226 توقيعاً صحيحاً، بينما سجل فونت 4,440 توقيعاً. أما المرشح المحتمل الثالث مارك سيريا فلم يتمكن من بلوغ الحد المطلوب بعد حصوله على 2,247 توقيعاً، مما حصر السباق في منافسة بين مرشحين فقط.

وجرت عملية التصويت في مرافق النادي بين الساعة التاسعة صباحاً والتاسعة مساءً بتوقيت وسط أوروبا، مع إجراءات تحقق صارمة لضمان أن تكون الأصوات شخصية وسرية وحرة، وهو تقليد ديمقراطي راسخ في تاريخ برشلونة.

النجاحات الرياضية عززت موقع لابورتا

استفادت حملة إعادة انتخاب لابورتا من فترة نجاح رياضي كبير تحت قيادة المدرب هانسي فليك. فقد حقق النادي خلال موسم 2024–2025 ثلاثية محلية تمثلت في الفوز بـ الدوري الإسباني وكأس الملك وكأس السوبر الإسباني، في واحدة من أنجح المواسم في تاريخ برشلونة الحديث.

واستمر الزخم خلال عطلة نهاية الأسبوع التي جرت فيها الانتخابات. ففي اليوم نفسه الذي أدلى فيه الأعضاء بأصواتهم، فاز برشلونة على إشبيلية بنتيجة 5–2، حيث سجل المهاجم البرازيلي رافينيا ثلاثية.

كما حافظ برشلونة على فارق أربع نقاط أمام ريال مدريد في صدارة الدوري الإسباني، مما عزز صورة النادي الذي يسير بثقة نحو المستقبل.

وعلى المستوى الأوروبي، ظل دوري أبطال أوروبا محوراً أساسياً لطموحات النادي. ففي وقت سابق من شهر مارس تعادل الفريق 1–1 خارج أرضه أمام نيوكاسل يونايتد في دور الـ16 من البطولة، بعدما سجل النجم الشاب لامين يامال ركلة جزاء متأخرة.

رؤية استراتيجية للسنوات الخمس المقبلة

بعد إعادة انتخابه، حدد لابورتا أولويتين رئيسيتين لفترته الرئاسية المقبلة:
تعزيز الفريق الأول للرجال واستكمال مشروع إعادة تطوير ملعب النادي.

وترتبط هاتان الخطتان ارتباطاً وثيقاً، إذ يعتقد النادي أن الملعب الجديد سيزيد بشكل كبير من الإيرادات التجارية وإيرادات أيام المباريات، ما يسمح لبرشلونة بمنافسة أغنى الأندية الأوروبية مالياً مع الحفاظ على نموذج الملكية الخاص بالأعضاء.

كما أكد لابورتا مجدداً أهمية الحفاظ على هوية برشلونة، وخاصة أكاديمية لا ماسيا التي ما تزال تنتج مواهب بارزة مثل لامين يامال.

إعادة تطوير كامب نو مفتاح الإيرادات المستقبلية

يعد مشروع إسباي برشلونة لإعادة تطوير سبوتيفاي كامب نو محور الاستراتيجية طويلة المدى للنادي.

وقبيل الانتخابات بقليل، حصل برشلونة على ترخيص إشغال المرحلة 1C من مجلس مدينة برشلونة، ما سمح بفتح عدة أقسام جديدة من الملعب. وقد رفعت هذه الموافقة السعة المتاحة إلى 62,652 متفرجاً، بما في ذلك مناطق ضيافة فاخرة جديدة وقسم للمشجعين يعرف باسم Gol 1957.

وتشير التوقعات المالية إلى أن إعادة افتتاح الملعب تدريجياً قد تضيف نحو 50 مليون يورو من إيرادات المباريات خلال موسم 2025–2026 وحده.

القواعد المالية والتحديات المقبلة

رغم التفاؤل الذي رافق نتيجة الانتخابات، لا يزال برشلونة يواجه بيئة مالية معقدة.

فقد كشفت البيانات المالية للنادي عن تحقيق إيرادات بلغت 994 مليون يورو خلال موسم 2024–2025، إلى جانب فائض تشغيلي محدود لكنه تضمن خسارة صافية طفيفة بعد التعديلات المحاسبية.

وفي عام 2025 قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن برشلونة خالف قواعد الاستدامة المالية، مما أدى إلى تسوية لمدة عامين وغرامة محتملة قد تصل إلى 60 مليون يورو.

قضايا قانونية ما تزال تلقي بظلالها

إلى جانب التحديات المالية، يظل برشلونة تحت التدقيق في إطار قضية نيغريرا التي تحقق في المدفوعات التاريخية المقدمة إلى المسؤول التحكيمي السابق خوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا بين عامي 2001 و2018.

وتقدر هذه المدفوعات بحوالي 8.4 مليون يورو، وهي موضع تحقيق ضمن شبهات تتعلق بالفساد. وقد نفى برشلونة باستمرار ارتكاب أي مخالفات.

وقد تم تمديد مرحلة التحقيق حتى سبتمبر 2026.

الاستمرارية بدلاً من التغيير

تعكس نتيجة الانتخابات في نهاية المطاف تفضيلات أعضاء برشلونة في لحظة محورية من تاريخ النادي.

فمن خلال منح لابورتا تفويضاً واضحاً، اختار السوسيوس الاستمرارية بدلاً من التغيير الجذري، واضعين ثقتهم في مشروع قيادي يجمع بين الطموح الرياضي والتعافي المالي.

وسيعتمد نجاح رئاسة لابورتا بين 2026 و2031 إلى حد كبير على ثلاثة عوامل رئيسية:

  • استكمال مشروع إعادة تطوير كامب نو وتحقيق عائداته
  • الامتثال للوائح المالية
  • استمرار النجاح الرياضي.

بالنسبة لبرشلونة، تمثل السنوات الخمس المقبلة فرصة لتحويل التفويض الانتخابي إلى استقرار مؤسسي طويل الأمد.

تابع أحدث تحليلات كرة القدم والانتقالات وأخبار المباريات عبر Betway Arabia Sports News.