بطاقة حمراء لليساندرو مارتينيز تثير الغضب وتعمّق أزمة دفاع مانشستر يونايتد

كرة القدم أبريل 14th, 2026
uploaded_image_2026-04-14_10-10-41

Source: Alamy Stock Photo

بطاقة حمراء لليساندرو مارتينيز تثير الغضب وتعمّق أزمة دفاع مانشستر يونايتد

خسارة مانشستر يونايتد 2-1 أمام Leeds United على ملعب Old Trafford لم تكن مجرد نتيجة مخيبة، بل تحولت إلى ليلة مثيرة للجدل بعد طرد Lisandro Martínez في لقطة قد تكون لها تبعات كبيرة على موسم الفريق، وسط غضب واضح من المدرب المؤقت Michael Carrick.

المدافع الأرجنتيني تلقى بطاقة حمراء مباشرة بعد أن راجع الحكم Paul Tierney اللقطة عبر شاشة تقنية الفيديو، عقب توصية من حكم الـVAR. مارتينيز، الذي خاض أول مباراة أساسية له في الدوري الإنجليزي منذ فبراير بعد تعافيه من إصابة في الساق، بدا وكأنه شد شعر مهاجم ليدز Dominic Calvert-Lewin خلال احتكاك بعيد عن الكرة، في وقت كان فيه يونايتد يحاول العودة في النتيجة.

في تلك اللحظة، كان يونايتد يعاني بالفعل. ليدز تقدم بهدفين مبكرين عبر ثنائية من Noah Okafor في الشوط الأول، مستغلاً الهشاشة الدفاعية المعتادة التي لاحقت الفريق طوال الموسم. ورغم تقليص الفارق في الدقائق الأخيرة، إلا أن الهزيمة أعادت طرح أسئلة جديدة حول الثبات والانضباط وعمق التشكيلة.

طرد مارتينيز يعني تلقائياً إيقافه ثلاث مباريات وفق لوائح الدوري الإنجليزي المتعلقة بالسلوك العنيف، ما سيحرمه من مباريات حاسمة، أبرزها مواجهة يونايتد المرتقبة أمام Chelsea F.C. هذا الأسبوع. وتأتي الضربة في توقيت سيئ للغاية، خاصة أن الفريق شهد طرد مدافع للمباراة الثانية توالياً، بعد طرد Harry Maguire أمام AFC Bournemouth قبل فترة التوقف الدولي.

هذا يضع كاريك أمام احتمال الاعتماد على الثنائي الشاب Ayden Heaven وLeny Yoro كخياراته الأساسية الوحيدة في قلب الدفاع، في حال تمديد غياب ماجواير. وبالنسبة لفريق يبحث عن الاستقرار بعد موسم مضطرب، فإن هذا الارتباك الدفاعي قد يكون عاملاً حاسماً في سباق التأهل الأوروبي.

كاريك لم يخفِ غضبه بعد المباراة، واعتبر قرار الطرد من أقسى القرارات التي شاهدها. هذا الغضب شاركه عدد من النجوم السابقين والمحللين، من بينهم Roy Keane وJamie Carragher، اللذان رأيا أن العقوبة كانت قاسية قياساً بطبيعة الواقعة.

ورغم الجدل، فإن قوانين اللعبة أصبحت أكثر صرامة تجاه مثل هذه الحالات. صحيح أن شد الشعر ليس مذكوراً صراحة في قوانين الاتحاد الدولي، لكنه يندرج تحت السلوك العنيف لأنه تصرف خارج إطار اللعب المشروع. سوابق حديثة دعمت هذا الاتجاه، بعدما عوقب Michael Keane بالإيقاف ثلاث مباريات في واقعة مشابهة، كما ساهمت حالات Cristian Romero وJoão Neves وKathrin Hendrich في زيادة التدقيق على المخالفات بعيداً عن الكرة.

من جانبه، تعامل كالفيرت-لوين بهدوء مع الواقعة، مؤكداً أنه شعر بالسحب لكنه لا يحمل أي ضغينة. أما مدرب ليدز Daniel Farke، فأقر بأنه كان يفضّل استمرار المباراة بـ11 لاعباً لكل فريق، لكنه أشاد بسيطرة فريقه وحصده فوزاً مهماً خارج أرضه.

أما بالنسبة ليونايتد، فالصورة العامة تبدو مقلقة. الفريق استقبل الهدف الأول في ست من آخر ثماني مباريات بالدوري، فيما تواصل الإصابات والإيقافات تقويض أي مؤشرات للتطور. وقد يسيطر طرد مارتينيز على العناوين، لكن القلق الأكبر لكاريك هو أن هشاشة يونايتد باتت سمة أساسية في موسمه.