Source: Alamy Stock Photo
ريال مدريد يفوز بصعوبة ويخسر نجمه لفترة طويلة
اقتنص ريال مدريد فوزاً صعباً من رايو فايكانو 2-1، بفضل ركلة جزاء قاتلة نفّذها النجم الفرنسي كيليان مبابي في الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع، ليحافظ الفريق الملكي على آماله في السباق الى لقب الدوري الإسباني، ويبقى على مسافة نقطة واحدة فقط من برشلونة المتصدر.
المباراة لم تكن سهلة على الإطلاق بالنسبة لريال مدريد، الذي دخل اللقاء وهو تحت ضغط كبير بعد خسارته الأخيرة في دوري أبطال أوروبا أمام بنفيكا البرتغالي، إلى جانب الغيابات المؤثّرة التي ضربت صفوفه. ورغم البداية القوية ومحاولات السيطرة المبكرة، اصطدم الفريق الأبيض بدفاعٍ منظمّ من رايو فايكانو، الذي أظهر شراسةً كبيرة في الالتحامات.
وجاءت نقطة التحوّل في اللقاء خلال الوقت بدل الضائع، عندما تعرض المغربي ابراهيم دياز لتدخّل داخل منطقة الجزاء من نوبل مندي، ليحتسب الحكم ركلة جزاء وسط اعتراضات لاعبي رايو. وتقدّم مبابي بثقة كبيرة، وأطلق تسديدة قوية ومنخفضة في الزاوية اليسرى، مسجلاً هدف الفوز.
إصابة بيلينغهام وتألق فينيسيوس
ورغم الفرحة بالنقاط الثلاث، إلا أن اللقاء حمل أنباءً غير سارة لريال مدريد، بعدما أعلن النادي الملكي غياب نجم خط الوسط الإنكليزي جود بلينغهام لمدة شهر عن الملاعب، إثر تعرّضه لإصابة في العضلات الخلفية للفخذ دفعته الى مغادرة أرض الملعب بعد تسع دقائق فقط، وذلك عندما شعر بآلامٍ حادة خلال مطاردته لكرة طويلة. وظهر بلينغهام متأثراً، إذ غادر الملعب باكياً، ما أثار قلق الجماهير والجهاز الفني.
وتأتي هذه الإصابة في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة لريال مدريد، الذي يخوض مرحلةً حاسمة من الموسم، سواء في الدوري الإسباني أو في دوري أبطال أوروبا.
ويتوقع أن يغيب بيلينغهام عن مواجهة فالنسيا المقبلة في "الليغا"، إضافة إلى مباراتَي بنفيكا في الدور الفاصل من دوري الأبطال، وهي مباريات قد تكون مصيرية في تحديد مسار الموسم.
وشهدت المباراة لحظات تألق لافتة من البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي افتتح التسجيل لريال مدريد في الدقيقة 16 بعد مجهودٍ فردي رائع اختتمه بتسديدة قوية ومقوّسة في الزاوية البعيدة عن متناول حارس المرمى.
لكن رايو فايكانو لم يستسلم، ونجح في إدراك التعادل مطلع الشوط الثاني عبر ألفارو غارسيا، وهو هدف أشعل غضب جماهير ريال مدريد، التي عبّرت عن استيائها بصيحات استهجان متكررة، خاصة مع تراجع أداء الفريق وصعوبة الوصول إلى مرمى الخصم.
وزادت متاعب رايو فايكانو عندما أكمل اللقاء بتسعة لاعبين، بعد طرد باتي سيس ببطاقة حمراء مباشرة إثر تدخل عنيف على داني سيبايوس، ثم خروج بيب تشافاريا بالبطاقة الصفراء الثانية في الدقائق الأخيرة. ورغم هذا النقص العددي، صمد الفريق الضيف ببسالة، وأغلق مناطقه الخلفية بإحكام، ما صعّب مهمة ريال في الوصول إلى الشباك.
هذا وقد أهدر لاعبو ريال مدريد فرصاً عدة، أبرزها رأسية فينيسيوس القريبة، وتسديدة مبابي التي اصطدمت بالعارضة، إلى جانب محاولة مواطنه إدواردو كامافينغا التي ارتدت من القائم. ومع تزايد الضغط والهجمات، بدا أن المباراة تتجه نحو التعادل، قبل أن يظهر مبابي في اللحظة الحاسمة ويمنح فريقه فوزاً ثميناً.
وعقب اللقاء، أكد قائد الفريق الاوروغوياني فيديريكو فالفيردي أهمية العودة إلى سكة الانتصارات، مشيراً إلى أن الفوز يمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة، خاصة بعد الخسارة الأوروبية. وأضاف أن على اللاعبين العمل بجدّ لتحسين الأداء الهجومي وعدم انتظار أخطاء المنافسين في سباقٍ سيكون على ما يبدو طويلاً ومثيراً، وقد يستمر حتى الجولة الأخيرة مع الغريم التقليدي برشلونة.