رايو فايكانو يضرب أتلتيكو مدريد في ليلة احتجاجات غاضبة

كرة القدم فبراير 16th, 2026
uploaded_image_2026-02-16_10-39-39

Source: Alamy Stock Photo

رايو فايكانو يضرب أتلتيكو مدريد في ليلة احتجاجات غاضبة

حقق رايو فايكانو فوزاً لافتاً 0-3 على ضيفه أتلتيكو مدريد، في مباراة لم تكن عادية لا من الناحية الفنية ولا الجماهيرية، إذ تزامن الانتصار مع موجة غضب عارمة من أنصار النادي المدريدي ضد مالكه راوول مارتن بريسا، في مشهدٍ طغت عليه الهتافات الاحتجاجية بقدر ما حضرت فيه الأهداف.

وجاءت أهداف اللقاء بتواقيع فران بيريز، وأوسكار فالنتين، ونوبل مندي، ليمنحوا فريقهم ثلاث نقاط ثمينة في صراع الهروب من الهبوط. في المقابل، دفع أتلتيكو ثمن خيارات مدربه دييغو سيميوني الذي فضّل إراحة عدد كبير من عناصره الأساسية بدافع التركيز على الاستحقاق الأوروبي المرتقب أمام كلوب بروج في دوري أبطال أوروبا.

سيميوني اعتمد على تشكيلة غلب عليها الطابع الاحتياطي، ما انعكس على أداء الفريق الذي بدا مفككاً وعاجزاً عن مجاراة حماس لاعبي رايو. هذه الخسارة جاءت بعد أيام قليلة فقط من عرض قوي قدّمه أتلتيكو بفوزه العريض على برشلونة (0-4) في كأس الملك، ما يعكس التباين الواضح بين النتيجتين.

أما بالنسبة الى رايو، لم يكن الانتصار مجرد نتيجة إيجابية، بل بمثابة دفعةٍ معنوية هائلة في صراعه لتفادي الهبوط، وقد بات الفريق في المركز الـ 16 برصيد 25 نقطة، متقدّماً بفارقٍ ضئيل عن ملاحقيه المباشرين مثل مايوركا وفالنسيا، بينما ظل أتلتيكو في المركز الرابع بـ 45 نقطة، بعيداً عن الصدارة التي يحتلها برشلونة.

المباراة أُقيمت في ظروف استثنائية على ملعب ملعب بوتاركي، معقل ليغانيس، بعد أن اعتبرت رابطة الدوري الإسباني أن أرضية ملعب فاليكاس غير صالحة لاستضافتها. هذا القرار ساهم في تقليص الحضور الجماهيري، إذ مُنع بيع التذاكر لدواعٍٍ أمنية، واقتصر الدخول على حاملي الاشتراكات الموسمية، وسط دعوات من مجموعة "لوس بوكانيروس" لمقاطعة المباراة.

ورغم أن عدد الحاضرين لم يتجاوز بضعة آلاف، فإن أصواتهم كانت مدوية، وتحوّلت المدرجات إلى منصة احتجاج ضد بريسا، وبدلاً من الاحتفال بالأهداف، كان المشجعون يرددون بصوت واحد مطالبين برحيله. الغضب الجماهيري لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة تراكمات طويلة تتعلق بإدارة النادي، خاصة بعد انتقادات علنية من لاعبين وموظفين بشأن أوضاع اعتبروها غير مقبولة، من بينها سوء حالة الملاعب وحتى مشاكل في المرافق الأساسية.

الأزمة تفاقمت مؤخراً بعدما أُجلت مباراة سابقة لرايو بسبب سوء أرضية الملعب وهطول أمطار غزيرة، ما زاد من إحباط المشجعين وأشعل فتيل المواجهة المفتوحة مع الإدارة. ورغم ذلك، التزم النادي الصمت مكتفياً بنشر بيانات الرابطة دون إصدار مواقف تفسيرية إضافية.

فنياً، دخل رايو اللقاء بجرأة واضحة، ونجح في فرض إيقاعه منذ الدقائق الأولى. الهدف الأول جاء قبل نهاية الشوط الأول بخمس دقائق، حين استغل بيريز ارتباكاً دفاعياً ليسدد من مسافة قريبة داخل الشباك. وبعد دقائق قليلة، تصدى الحارس يان أوبلاك لمحاولة قوية، لكن الكرة ارتدت لتجد فالنتين الذي لم يتردد في إيداعها المرمى.

وفي الشوط الثاني، واصل رايو سيطرته، مستفيداً من تراجع واضح في مستوى أتلتيكو. ومن ركلة ركنية، ارتقى مندي فوق الجميع ليحوّل الكرة برأسه إلى الشباك، مؤكداً التفوّق بثالث الأهداف، وموجهاً ضربة قاضية للضيوف.