Source: Alamy Stock Photo
كيريوس يستعرض ويتغلّب على سابالينكا في «معركة الجنسين»
شهدت دبي الاماراتية مواجهة استعراضية استثنائية في كرة المضرب تمّ تقديمها تحت عنوان «معركة الجنسين»، جمعت بين الأسترالي نيك كيريوس والنجمة البيلاروسية أرينا سابالينكا، في حدثٍ استقطب اهتمام الجمهور ووسائل الإعلام بشكلٍ كبير رغم طابعه غير التنافسي.
المباراة التي أقيمت الأحد جاءت كنسخة عصرية من فكرة تاريخية لطالما أثارت الجدل حول الفوارق بين كرة المضرب عند الرجال ونظيرتها عند السيدات، لكنها هذه المرة قُدّمت بروحٍ استعراضية تهدف إلى الترفيه أكثر من اختبار التفوّق الرياضي.
ولتحقيق نوعٍ من التوازن، تمّ إدخال تعديلات خاصة على القوانين، أبرزها منح كيريوس مساحة لعب أكبر بنسبة 9 في المئة مقارنة بملعب سابالينكا، إضافةً إلى اعتماد كرة واحدة فقط عند الإرسال لكلا الطرفين، ما جعل مجريات اللقاء غير قابلة للتوقّع منذ بدايته.
ومع ذلك، تمكن كيريوس، وصيف بطولة ويمبلدون البريطانية لعام 2022، من حسم المواجهة بنتيجة 6-3 و6-3 أمام المصنفة الأولى عالمياً والفائزة بأربع بطولات كبرى، في مباراةٍ لم تتسم بالقوة المعتادة التي عُرف بها اللاعب الأسترالي.
كيريوس، الذي تراجع تصنيفه إلى ما بعد المركز الـ 650 عالمياً بسبب الإصابات والغياب الطويل عن المنافسات، بدا حريصاً على تجنب المجازفة، مكتفياً بضربات محسوبة ولمسات فنية، من بينها الإرسال من أسفل اليد، وهو أسلوب سبق أن استخدمه في مبارياتٍ رسمية وأثار الكثير من الجدل. ولم يتضح ما إذا كان أداؤه المتحفّظ ناتجاً عن طبيعة المباراة الاستعراضية أو عن ظروف الملعب المختلفة.
ويستحضر عنوان «معركة الجنسين» ذكريات المواجهة الشهيرة التي أُقيمت في سبتمبر/أيلول 1973، حين لعب الأميركي بوبي ريغز، البالغ آنذاك 55 عاماً، ضد أبرز نجمات تلك الحقبة، بدايةً الأسترالية مارغريت كورت، ثم الأميركية بيلي جين كينغ، التي حققت فوزاً تاريخياً شكّل نقطة تحوّل في مسيرة كرة المضرب النسائية. في تلك الحقبة من الزمن، كانت اللاعبات يناضلن من أجل الاعتراف بقيمتهن الرياضية والمساواة في الفرص، بينما كانت البطولات الاحترافية النسائية لا تزال في بداياتها.
أما اليوم، فقد تغيّرت الصورة جذرياً، إذ باتت كرة المضرب النسائية تحظى بمكانة راسخة على ساحة الرياضة العالمية، ويتجلّى ذلك بوضوح في المساواة بالجوائز المالية في البطولات الأربع الكبرى، إضافةً إلى الشعبية الواسعة التي تحظى بها نجمات اللعبة اللواتي تحوّلن الى وجوهٍ اعلانية. ورغم ذلك، نجحت المباراة الاستعراضية في دبي في جذب نحو 17 ألف متفرج، من بينهم شخصيات رياضية معروفة، أبرزها نجم كرة القدم البرازيلي السابق رونالدو.
لكن رغم الحضور الجماهيري اللافت، لم ترتقِ المباراة إلى مستوى تنافسي عالٍ، لكنها حققت هدفها الترفيهي، وفتحت مجدداً باب النقاش حول الفوارق بين الجنسين في الرياضة، وكيف يمكن توظيف مثل هذه الأحداث لإبراز تطور اللعبة والتقريب بين جماهيرها المختلفة.
بتواي هو الموقع الرائد للمراهنات عبر الإنترنت في ج، حيث يوفّر لعشّاق الرياضة لبنان تجربة تفاعلية مميّزة لمتابعة أبرز أحداث كرة المضرب التي تحظى باهتمام عالمي، حتى عندما تُقام في إطار استعراضي.