لقب كأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال

كرة القدم يناير 15th, 2026
uploaded_image_2026-01-15_12-49-43

Source: Alamy Stock Photo

لقب كأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال

شهدت العاصمة المغربية الرباط أمسية كروية مثيرة، حسم فيها المنتخب المغربي بطاقة العبور إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، عقب فوزه على نظيره النيجيري 4-2 بركلات الترجيح، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، في مواجهة اتسمت بالندية والحذر التكتيكي حتى اللحظات الأخيرة.

وكان بطل اللقاء بلا منازع الحارس ياسين بونو، الذي واصل تألقه اللافت وتصدى لركلتي جزاء حاسمتين، قبل أن يتولى يوسف النصيري مهمة تنفيذ الركلة الأخيرة بنجاح، ليشعل فرحة الجماهير المغربية ويقود “أسود الأطلس” إلى النهائي القاري للمرة الأولى منذ عام 2004، في إنجازٍ يعيد آمال التتويج الغائب منذ نصف قرن.

ورغم امتداد المباراة إلى 120 دقيقة، فإن الفرص الخطيرة كانت محدودة نسبياً، مع أفضلية واضحة للمغرب من حيث الخطورة والاستحواذ، وفي ظل تألق حارس نيجيريا ستانلي نوابيلي الذي أنقذ مرماه في أكثر من مناسبة. 

وعلى عكس الأدوار السابقة، ظهر المنتخب النيجيري، صاحب أقوى خط هجوم في البطولة قبل هذا الدور، بوجه باهت هجومياً، مكتفياً بمحاولات فردية لم تشكل تهديداً كبيراً على المرمى المغربي.

أبرز أحداث المباراة

وبدأ اللقاء بمحاولات متبادلة، حيث اقترب إبراهيم دياز من افتتاح التسجيل مبكراً بتسديدة غيّرت اتجاهها ومرّت بجوار القائم، قبل أن يردّ أديمولا لوكمان بمحاولة من خارج المنطقة تصدى لها بونو بثبات.

ومع مرور الوقت، فرض المغرب ضغطه، فأهدر أيوب الكعبي فرصةً ثمينة، وسدد أشرف حكيمي كرة ثابتة علت العارضة بقليل، فيما تألق نوابيلي في إبعاد تسديدة قوية من إسماعيل صيباري، لينتهي الشوط الأول بلا أهداف.

وفي الشوط الثاني، واصل أصحاب الأرض البحث عن هدف التقدّم، وكان عبد الصمد الزلزولي قريباً من هزّ الشباك في مناسبتين، كما اصطدمت رأسية نايف أكرد بالقائم، لتتجه المباراة نحو الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح، حيث ابتسم الحظ للمغرب بفضل براعة بونو.

وعقب اللقاء، عبّر المدرب وليد الركراكي عن فخره بأداء لاعبيه، مؤكداً أن امتلاك “أفضل حارس مرمى في العالم” منح الفريق أفضلية واضحة في ركلات الحسم، ومشيداً في الوقت نفسه بقوة المنتخب النيجيري.

بدوره، شدّد أشرف حكيمي على أن الهدف هو التتويج باللقب وإهداؤه للملك والجماهير المغربية.

وفي المباراة الأخرى بالدور نصف النهائي، حجز منتخب السنغال مقعده في النهائي بعد فوزه على مصر بهدفٍ دون رد، سجله النجم ساديو ماني في الدقيقة 78، في لقاء أعاد إلى الأذهان نهائي نسخة 2021.

وسيطر “أسود التيرانغا” على مجريات اللعب، مستغلين تراجع المنتخب المصري، قبل أن يحسم ماني المواجهة بتسديدة أرضية متقنة.

وبهذا، يضرب المغرب موعداً نارياً مع السنغال في النهائي المرتقب يوم الأحد بالرباط، فيما تلتقي مصر ونيجيريا في مباراة تحديد المركز الثالث، في ختامٍ مثير لنسخةٍ حافلة بالإثارة والتشويق.