باريس سان جيرمان يحتفظ بالكأس السوبر الفرنسية

كرة القدم يناير 9th, 2026
uploaded_image_2026-01-09_13-18-20

Source: Alamy Stock Photo

باريس سان جيرمان يحتفظ بالكأس السوبر الفرنسية

تُوِّج باريس سان جيرمان بلقب الكأس السوبر الفرنسية لكرة القدم للمرة الرابعة على التوالي، بعدما تفوّق على غريمه التقليدي أولمبيك مرسيليا بنتيجة 4-1 بركلات الترجيح، عقب تعادلٍ مثير 2-2 في الوقتين الأصلي والإضافي، في المباراة التي احتضنها استاد جابر الأحمد الدولي في الكويت وسط حضور جماهيري لافت وأجواء حماسية.

واستهل باريس سان جيرمان اللقاء بأفضل صورةٍ ممكنة، فارضاً أسلوبه الهجومي منذ الدقائق الأولى، ونجح في افتتاح التسجيل مبكراً عن طريق عثمان ديمبيلي في الدقيقة 13، بعدما استقبل تمريرة طولية متقنة من البرتغالي فيتينيا، فاستلمها بمهارة وسددها بيسراه فوق الحارس إلى الشباك. وواصل الفريق الباريسي سيطرته بعد الهدف، مستفيداً من سرعة أجنحته وتحركات لاعبيه في الثلث الأخير.

وظل سان جيرمان متقدّماً في النتيجة حتى الدقيقة 75، في سيناريو بدا مألوفاً بالنسبة اليه بعدما سبق أن توّج بالكأس في النسخة الماضية بهدفٍ متأخر أمام موناكو في العاصمة القطرية الدوحة. إلا أن مرسيليا رفض الاستسلام، وأظهر شخصية قوية في الدقائق الأخيرة من اللقاء، مستفيداً من تراجع نسبي في أداء الفريق الباريسي.

وجاء هدف التعادل لمرسيليا عبر الانكليزي مايسون غرينوود من ركلة جزاء، حصل عليها بعد تدخل من الحارس لوكا شوفالييه، قبل أن يضيف الفريق الجنوبي هدفاً ثانياً في الدقيقة 87 عندما حوّل المدافع الاكوادوري وليام باتشو الكرة بالخطأ إلى شباك فريقه أثناء محاولته إبعاد عرضية خطيرة.

وعلى الرغم من الصدمة، أظهر باريس سان جيرمان شخصية البطل، وواصل الضغط حتى اللحظات الأخيرة، ليتمكّن من خطف التعادل في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع عن طريق البرتغالي غونسالو راموش، إثر هجمةٍ مرتدة سريعة قادها برادلي باركولا، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح.

هنا لعب الحارس لوكا شوفالييه دور البطل، بعدما تصدى لركلتي الدنماركي ماتيو أورايلي والايفواري حامد جونيور تراوري، في حين سجل لسان جيرمان الثلاثي البرتغالي راموش، فيتينيا، ونونو منديش، اضافةًُ الى ديزيريه دويه، ليحسم الفريق الباريسي اللقب بنتيجة 4-1.

وبهذا الفوز، عزّز باريس سان جيرمان رقمه القياسي في الكأس السوبر، محققاً اللقب للمرة الرابعة عشرة في تاريخه، والثانية عشرة خلال آخر 13 عاماً، في تأكيدٍ واضح على هيمنته المحلية خلال العقد الأخير.

وعقب اللقاء، أشاد المدرب الاسباني لويس إنريكه بروح لاعبيه، مؤكداً أن الحظ قد يلعب دوراً أحياناً، لكن العمل التحضيري، خاصة فيما يتعلق بتدريب الحراس على ركلات الترجيح، كان عنصراً حاسماً في التتويج. وأضاف أن الفريق لم يقدّم أفضل مستوياته طوال المباراة، لكنه أظهر قدرة ذهنية كبيرة على العودة في أصعب اللحظات.

في المقابل، عبّر مدرب مرسيليا الإيطالي روبرتو دي تسيربي عن حزنه للخسارة، مشيراً إلى أن فريقه قدّم واحدة من أفضل مبارياته منذ فترة طويلة، وكان يستحق الخروج باللقب، لكنه شدد في الوقت ذاته على فخره الكبير بالأداء والشخصية التي أظهرها لاعبوه أمام أحد أقوى فرق أوروبا.

وجاءت المباراة لتؤكد أن "الكلاسيكو" الفرنسي لا يزال يحمل الكثير من الإثارة، وأن مرسيليا بات منافساً حقيقياً وقادراً على مقارعة باريس سان جيرمان، رغم استمرار التفوّق التاريخي للفريق الباريسي.