Source: Alamy Stock Photo
كأس إسبانيا تعود الى أفضل فريقٍ في تاريخها
قضى أتلتيك بلباو على نحس خسارته ست مباريات نهائية متتالية في مسابقة كأس إسبانيا، عندما حسم السابعة بتغلبه على مايوركا 4-2 بركلات الترجيح السبت على ملعب “لا كارتوخا” في اشبيلية بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي بالتعادل 1-1.
واللقب هو الأول لبلباو منذ تتويجه الثالث والعشرين في المسابقة عام 1984 عندما حقق الثنائية المحلية وذلك قبل ولادة أي من لاعبي فريقه الحالي!
منذ ذلك الحين، خسر النادي المباريات النهائية الست التالية أعوام 1985 و2009 و2012 و2015 و2020 و2021.
وخاض بلباو السبت الماضي المباراة النهائية الـ40 في مسابقة الكأس خلال تاريخه، علما أنه خسر في عام 2021 المباراة النهائية مرتين في الشهر نفسه، إذ تأجّل نهائي نسخة 2020 ضد غريمه الباسكي ريال سوسييداد الى الثالث من نيسان/أبريل 2021 بسبب جائحة كوفيد-19.
ومُني بلباو بخسارة مؤلمة أمام ألد منافسيه سوسييداد 0-1، قبل أن يسحقه برشلونة برباعية نظيفة بعد أسبوعين في نهائي نسخة 2021 حيث عزز النادي الكاتالوني رقمه القياسي في عدد الالقاب في المسابقة برصيد 31 لقبا (في 42 مباراة نهائية).
وسافر المشجعون بأعدادٍ كبيرة من شمال إسبانيا الى الجنوب المشمس لمشاهدة فريقهم يرفع أول لقب كبير للنادي منذ 1984 حين احتفل لاعبو الفريق بالثنائية على متن قارب يُعرف باسم “غابارا”، وهذا ما سيقوم به الفريق الحالي أيضاً الأسبوع المقبل.
وقال فالفيردي المبتهج: “إنه أمر لا يصدق، لا يمكن مقارنته بأي (انتصار) آخر. عليكم وحسب أن تروا كيف كانت (الأجواء) في الملعب، والجماهير التي حضرت”.
وشكل فالفيردي الذي لم ينل التقدير الكافي في برشلونة رغم فوزه بلقب الدوري مرتين في أول موسمين له قبل إقالته في الثالث والفريق متربع في حينها على الصدارة، فريقاً ديناميكياً ومثيراً بعد تعيينه عام 2022، معتمداً على الشقيقين إينياكي ونيكو وليامس على الجناحين، يلعب بلباو كرة قدم مشابهة لإيقاع موسيقى الـ “روك أند رول” وفقاً للاعب وسطه أندير هيريرا.
وأنتجت أكاديمية “ليساما” التابعة للنادي الكثير من اللاعبين المميزين على مدار العقود الماضية، لكن الفريق الحالي يضم بعضاً من أفضل المواهب الشابة على الإطلاق.
ويبلغ عمر حارس المرمى خولن أغيريسابالا الذي صد ركلة مانو مورلانيس الترجيحية، 23 عاماً وهو حالياً مجرد احتياطي لأوناي سيمون.
اما أويهان سانسيت الذي سجل هدف التعادل السبت في النهائي، فيبلغ العمر ذاته وبدأ في فرض نفسه كخيار يمكن الاعتماد عليه في تشكيلة المنتخب الإسباني، في حين أن نيكو وليامس، ابن الـ21 عاماً الذي كان أفضل لاعب في المباراة النهائية، يتمتع بسرعة مذهلة ومهارة رائعة.
من جهته، يبلغ داني فيفيان الذي استدعي مؤخراً للمنتخب الإسباني، الرابعة والعشرين من عمره، مقابل 20 عاماً لأوناي غارسيا و23 لبينات برادوس.
النجاح في الكأس لن يكون نهاية الرحلة، إذ يحتل بلباو المركز الخامس في الدوري ويقاتل من أجل التأهل الى مسابقة دوري أبطال أوروبا في انجاز لم يحققه سوى مرة واحدة في القرن الحادي والعشرين حين حل رابعاً في موسم 2013-2014.
وكان أيميريك لابورت وأريتس أدوريس وإيكر مونياين من الركائز الرئيسية في ذلك الموسم، لكن للتشكيلة الحالية طموحات أكبر بكثير لا تحدها سوى السماء وفقاً لفالفيردي.
لم يعد مونياين، البالغ 31 عاماً، لاعباً أساسياً في التشكيلة الحالية، لكن بعد اختباره أربع هزائم في النهائي، تمكن أخيراً من وضع يديه على الكأس، وهو كتب في حسابه على “إنستغرام” تحت صورة له وهو مستلقٍ في السرير بصحبة الكأس العملاقة: “الأحلام تتحقق أحياناً”.
الكاتب
فريق تحرير BW Arabia - وحدة التحليل الرياضييقدّم فريق تحرير BW Arabia تحليلات رياضية متخصصة، ورؤى للمباريات، وتغطية قائمة على البيانات للمنافسات الإقليمية والعالمية.