اسبانيا تنتزع كأس العالم من الأرجنتين

بقلم فريق تحرير BW Arabia - وحدة التحليل الرياضي تاريخ النشر 3 دقائق قراءة
uploaded_image_2026-07-20_10-12-13

Source: Alamy Stock Photo

اسبانيا تنتزع كأس العالم من الأرجنتين

اعتلت إسبانيا عرش كرة القدم العالمية للمرة الثانية في تاريخها، بعدما توّجت بلقب كأس العالم 2026 إثر فوزها المستحق على الأرجنتين حاملة اللقب بهدفٍ وحيد بعد التمديد، في المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي.

واحتاج المنتخب الإسباني إلى شوطين إضافيين لحسم المواجهة، بعدما انتهى الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، قبل أن يخطف البديل فيران توريس الهدف الأغلى لبلاده في الدقيقة 106، مستفيداً من أفضلية واضحة فرضها "لا روخا" طوال اللقاء، وقد زادت بعد طرد إنسو فرنانديز في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني لحصوله على الإنذار الثاني.

وبهذا الإنجاز، أضافت إسبانيا لقباً عالمياً ثانياً إلى خزائنها بعد تتويجها الأول في مونديال جنوب أفريقيا 2010، حين احتاجت أيضاً إلى وقتٍ إضافي لهزيمة هولندا بهدف أندريس إنييستا. كما حرمت الأرجنتين من إحراز لقبها الرابع في تاريخ البطولة، والذي كان سيجعلها تعادل ألمانيا وإيطاليا في عدد مرات التتويج، خلف البرازيل صاحبة الرقم القياسي بخمسة ألقاب.

وشهد النهائي، الذي جمع للمرة الأولى بطلي أوروبا وكوبا أميركا، حضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما سيطر المشجعون الأرجنتينيون على المدرجات بأعدادٍ كبيرة وأجواء حماسية، إلا أن التفوّق الجماهيري لم ينعكس على أرضية الميدان، حيث فرض المنتخب الإسباني شخصيته وأسلوبه منذ الدقائق الأولى وحتى صافرة النهاية.

وتمكن لاعبو المدرب لويس دي لا فوينتي من تعطيل مفاتيح اللعب الأرجنتينية، وفي مقدّمتها القائد ليونيل ميسي، الذي ظهر بعيداً عن مستواه المعتاد، ولم يتمكن من صناعة الفارق كما فعل في الأدوار السابقة. واكتفى قائد "ألبيسيليستي" بتسجيل رقمين تاريخيين جديدين، بعدما أصبح أكبر لاعب ميدان يشارك أساسياً في نهائي كأس العالم بعمر 39 عاماً و25 يوماً، كما أصبح أول لاعب يبدأ أساسياً في ثلاثة نهائيات للمونديال، بعد مشاركتيه في نهائيي 2014 و2022.

ولم ينجح ميسي في إضافة هدفٍ جديد إلى رصيده، ليفشل في انتزاع صدارة الهدافين التاريخيين للبطولة، بعدما بقي برصيد 21 هدفاً، مقابل 22 هدفاً لمهاجم فرنسا كيليان مبابي. كما خسر سباق الحذاء الذهبي في النسخة الحالية بعدما أنهى البطولة بثمانية أهداف، مقابل عشرة لمبابي.

على الجانب الآخر، واصلت إسبانيا تقديم كرة قدم جماعية مميّزة، معتمدة على الاستحواذ والضغط العالي، بقيادة مجموعة من اللاعبين الشبان، وفي مقدّمتهم لامين يامال وباو كوبارسي، اللذان دخلا سجلات التاريخ بعدما أصبحا من أصغر اللاعبين الذين شاركوا في نهائي كأس العالم، إلى جانب أسماء أسطورية مثل البرازيلي بيليه، الإيطالي جوزيبي بيرغومي، ومبابي.

واختتم المنتخب الإسباني بطولة استثنائية أكد خلالها أنه الفريق الأكثر توازناً وثباتاً، بعدما تفوّق على أبرز المرشحين للقب، ليضيف كأس العالم إلى لقب كأس أوروبا، ويكرّس نفسه القوة الكروية الأولى على الساحة الدولية في الزمن الحالي.

الكاتب

فريق تحرير BW Arabia - وحدة التحليل الرياضي

يقدّم فريق تحرير BW Arabia تحليلات رياضية متخصصة، ورؤى للمباريات، وتغطية قائمة على البيانات للمنافسات الإقليمية والعالمية.

مقالات ذات صلة