Source: Alamy Stock Photo
الانتصار الرقم 100 لديوكوفيتش في بطولة أستراليا
استهل الصربي نوفاك ديوكوفيتش مشواره في بطولة أستراليا المفتوحة لكرة المضرب بطريقةٍ مثالية، موجّهاً رسالة قوية لكل منافسيه، بعدما حقق فوزاً مقنعاً على الإسباني بدرو مارتينيز غير المصنّف 6-3 و6-2 و6-2، في الدور الأول.
وبانتصاره الرقم 100 على ملاعب ملبورن، خطا ديوكوفيتش خطوةً أولى على طريق السعي نحو تحقيق إنجازٍ تاريخي يتمثّل في إحراز لقبه الخامس والعشرين في بطولات "الغراند سلام"، وهو رقم قياسي غير مسبوق في تاريخ اللعبة.
وجاء هذا الأداء القوي ليبدّد الشكوك التي أحاطت بمشاركة النجم الصربي قبل انطلاق البطولة، بعدما أثارت حالته البدنية الكثير من علامات الاستفهام، بعدما غاب اللاعب البالغ من العمر 38 عاماً، عن بطولة أديلايد التحضيرية. كما اختصر إحدى حصصه التدريبية قبل انطلاق المنافسات، ما فتح باب التكهنات حول جاهزيته وقدرته على المنافسة في بطولة تتطلب جهداً استثنائياً على مدار أسبوعين.
إلا أن ديوكوفيتش، المعروف بقدرته الفائقة على التعامل مع الضغوط، ظهر بأبهى حلّة على أرضية ملعب "رود لايفر أرينا"، فمنذ اللحظات الأولى للمباراة، بدا واضحاً أن المصنّف الأول سابقاً لا يعاني أي مشكلات بدنية، بل كان يتمتع بلياقة عالية وحركة انسيابية، انعكست في سرعته داخل الملعب ودقته في الضربات.
ورغم أن المواجهة أمام مارتينيز بدت نظرياً اختباراً قد يحمل بعض الصعوبات في البداية، خاصة أنها المواجهة الأولى بين اللاعبين، إلا أن ديوكوفيتش سرعان ما فرض إيقاعه وسيطرته، ونجح في كسر إرسال منافسه في المجموعة الأولى، مستفيداً من خبرته الكبيرة وقدرته على قراءة تحركات الخصم، ليحسم المجموعة الافتتاحية بسهولة 6-3، ممهداً الطريق الى انهاء المجموعتين التاليتين من دون مشاكل في طريقه الى الفوز.
كل هذا وكانت آخر مباراة خاضها تعود إلى نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عندما توّج بلقبه الرقم 101 في مسيرته الاحترافية بأثينا، فإن عامل التوقّف لم يؤثّر على أدائه، بل بدا الصربي في قمّة تركيزه الذهني، مستثمراً كل فرصة أتيحت له لكسر إرسال منافسه، ومظهراً تناغماً واضحاً بين القوة البدنية والهدوء الذهني، وهو الذي تفوّق في كل شيء على ارض الملعب، مستعرضاً بتنويع أساليب اللعب، من ضربات أمامية قوية إلى كرات ذكية على الشبكة، مروراً بضربات خلفية عميقة أجبرت مارتينيز على التراجع المستمر.
هذا الفوز لم يكن مجرد عبور إلى الدور الثاني، بل حمل دلالات أعمق، خاصة في ظل تركيز الأضواء الإعلامية والجماهيرية على أسماء أخرى مرشحة بقوة للقب، مثل الإيطالي يانيك سينر حامل اللقب، والإسباني الشاب كارلوس ألكاراس المصنّف الأول عالميًا. إلا أن ديوكوفيتش، بأدائه الهادئ والحاسم، ذكّر الجميع بأنه لا يزال رقماً صعباً في معادلة البطولة، وأن خبرته الكبيرة في ملاعب ملبورن قادرة على قلب كل التوقعات.
أما بالنسبة الى الانتصار الرقم 100 لديوكوفيتش في ملبورن، فهو يعكس العلاقة الاستثنائية التي تربطه بهذه البطولة، التي تُعد الأنجح في مسيرته الاحترافية. كما يعزّز هذا الرقم مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ التنس، لا فقط بالألقاب، بل بالاستمرارية والقدرة على المنافسة على أعلى المستويات رغم تقدّمه في السنّ.
ومع انطلاق البطولة فعلياً، يبدو أن ديوكوفيتش قد بعث برسالة واضحة الى منافسيه مفادها أن الحديث عن تراجع مستواه أو تأثّره بالإصابات سابقٌ لأوانه، فالنجم المخضرم لا يزال يمتلك الطموح والشغف والقدرة على القتال من أجل كتابة فصل جديد في تاريخ اللعبة، وقد يكون هذا الفوز الأول مجرد بداية مشوار نحو إنجاز تاريخي جديد في ملاعب أستراليا.
مع انطلاقة نوفاك ديوكوفيتش القوية في بطولة أستراليا المفتوحة، يظل بيتواي أفضل موقع للمراهنات عبر الإنترنت في الإمارات العربية المتحدة، حيث يقدم لعشاق التنس أفضل الاحتمالات، والأسواق المباشرة، وتجربة مراهنة سلسة وآمنة.