Source: Alamy Stock Photo
بولندا بطلةً لكأس يونايتد في كرة المضرب
في إنجازٍ طال انتظاره، نجح المنتخب البولندي في التتويج بلقب كأس يونايتد للتنس بعد فوزه المثير على نظيره السويسري بنتيجة 2-1 في النهائي، ليضع بذلك حدّاً لسلسلة من الإخفاقات السابقة في المباراة الختامية للبطولة.
وجاء هذا التتويج ليعوّض بولندا عن خسارتها في نهائي النسختين الماضيتين، ويمنحها أخيراً اللقب الأول في هذه البطولة المختلطة التي تُقام مع انطلاقة الموسم الجديد للتنس.
وبدأت المواجهة النهائية بإثارة كبيرة، حيث افتتحت النجمة البولندية إيغا شفيونتيك المنافسات بمباراة قوية أمام السويسرية بليندا بنتشيتش. وعلى الرغم من البداية الجيدة لشفيونتيك، التي فرضت إيقاعها في المجموعة الأولى، فإنها لم تتمكن من الحفاظ على نفس المستوى طوال اللقاء، لتخسر بنتيجة 6-3 و0-6 و3-6.
هذه الخسارة منحت سويسرا أفضلية التقدّم مبكراً في النهائي، ووضعت بولندا تحت ضغطٍ كبير، إلا أن الردّ البولندي لم يتأخر، إذ عاد هوبرت هوركاتش بقوة في مباراة الفردي الثانية، في أول ظهور له بعد غياب دام قرابة سبعة أشهر بسبب الإصابة. وقدم هوركاتش أداءً لافتاً أمام المخضرم ستانيسلاس فافرينكا، وتمكن من حسم المباراة بنتيجة 6-3 و3-6 و6-3، ليعيد التوازن إلى المواجهة ويؤجل الحسم إلى مباراة الزوجي المختلط.
هذه المواجهة شهدت تفوّق الثنائي البولندي كاتارزينا كافا ويان زييلينسكي، اللذين أظهرا انسجاماً واضحاً وخبرة كبيرة في التعامل مع اللحظات الحاسمة، ونجحا في التغلب على بنتشيتش وجاكوب بول 6-4 و6-3، ليُطلقا الاحتفالات في سيدني.
وعقب التتويج، عبّرت شفيونتيك عن سعادتها الكبيرة بهذا الإنجاز، مؤكدةً أن الفريق نجح أخيراً في كسر عقدة النهائي. وقالت إن الحظ ابتسم لهم في المحاولة الثالثة، مشيدةً بالروح الجماعية والعمل المشترك الذي ميّز مشوار المنتخب البولندي في البطولة. كما اعترفت بأن مستواها الفردي لم يكن في أفضل حالاته، لكنها شعرت بدعم زملائها وثقتهم بها حتى اللحظة الأخيرة، وهو ما منحها دفعةً معنوية كبيرة.
ويُعدّ هذا اللقب تتويجاً لمسيرةٍ رائعة لبولندا في البطولة، وخصوصاً بعد فوزها في الدور قبل النهائي على منتخب الولايات المتحدة، حامل لقب النسخة الماضية. كما يمنح هذا الانتصار دفعةً معنوية قوية لهوركاتش قبل مشاركته في منافسات الفردي ببطولة أستراليا المفتوحة، التي تنطلق في 18 كانون الثاني/يناير الحالي، حيث سيسعى لاستثمار الزخم الإيجابي الذي حققه في سيدني.
أما شفيونتيك، صاحبة الألقاب الستة في البطولات الأربع الكبرى، فتتجه إلى ملبورن بارك وسط بعض التحديات، بعد تعرضها لهزيمتين متتاليتين، الأولى أمام الاميركية كوكو غوف في نصف النهائي، والثانية أمام بنتشيتش في النهائي. ورغم ذلك، فإنها ستظل من أبرز المرشحات للمنافسة على اللقب، بالنظر إلى خبرتها وقدراتها الفنية العالية.
بالمقابل، ورغم خسارة بلادها عادت بنتشيتش إلى قائمة أفضل عشر لاعبات بالتصنيف العالمي للاعبات المحترفات للمرة الأولى بعد ولادة ابنتها.
في الثامنة والعشرين من عمرها، فازَت بنتشيتش التي أنجبَت مولودتها في نيسان/أبريل 2024، في جميع مبارياتها الخمس في كأس يونايتد، بما في ذلك تغلّبها على شفيونتيك الثانية عالمياً، والإيطالية جازمين باوليني التي تقدّمَت مرتبةً في التصنيف لترتقي للمركز السابع.
مع تحوّل أنظار عشّاق التنس إلى التحديات الكبرى المقبلة في الموسم، عقب التتويج التاريخي لبولندا بلقب كأس يونايتد، تواصل منصة بيتواي ترسيخ مكانتها كالموقع الأول للمراهنات في الإمارات العربية المتحدة، من خلال تجربة آمنة وسلسة تتيح متابعة أبرز أحداث التنس العالمية بكل ثقة.