توتنهام يُقيل توماس فرانك بعد ثمانية أشهر مضطربة في شمال لندن

كرة القدم فبراير 11th, 2026
uploaded_image_2026-02-11_13-11-53

Source: Alamy Stock Photo

توتنهام يُقيل توماس فرانك بعد ثمانية أشهر مضطربة في شمال لندن

أعلن نادي توتنهام هوتسبير إنهاء تعاقده مع المدرب الدنماركي توماس فرانك بعد أقل من ثمانية أشهر على توليه المسؤولية، في خطوة تعكس حالة القلق المتصاعدة داخل أروقة النادي نتيجة التراجع المحلي المستمر.

وجاء القرار عقب الهزيمة على أرضه بنتيجة 2-1 أمام نيوكاسل يونايتد، وهي نتيجة تركت “السبيرز” في المركز السادس عشر بالدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق خمس نقاط فقط عن مراكز الهبوط. كما مددت هذه الخسارة سلسلة المباريات دون فوز في الدوري إلى ثماني مواجهات، وهي أطول سلسلة سلبية للنادي منذ عام 2008.

وفي بيان رسمي، أوضح توتنهام أنه كان يعتزم منح فرانك الوقت والدعم اللازمين لبناء مشروع طويل الأمد عقب تعيينه في يونيو الماضي بعقد يمتد حتى عام 2028. غير أن التراجع المستمر في النتائج المحلية دفع الإدارة إلى إعادة تقييم الوضع، مع توجيه الشكر للمدرب على احترافيته والتزامه، قبل التأكيد على أن التدخل العاجل أصبح ضرورة ملحّة.

الأداء المحلي يُبدد إشراقة أوروبا

تكشف أرقام الدوري عن حجم الأزمة؛ إذ حصد الفريق 29 نقطة فقط من 26 مباراة، بمعدل يزيد قليلاً عن نقطة في المباراة الواحدة. حقق سبعة انتصارات مقابل ثمانية تعادلات و11 هزيمة، بينما جاء انتصاران فقط خلال آخر 17 مواجهة في الدوري.

الأداء على ملعب “توتنهام هوتسبير” كان أحد أبرز أسباب التراجع، إذ جمع الفريق 10 نقاط فقط من 13 مباراة، وسط تزايد الانتقادات الجماهيرية، خاصة بعد الهزائم أمام وست هام ونيوكاسل، وسماع هتافات تطالب بالتغيير الفني خلال التعادل مع بيرنلي. وحتى العودة المثيرة أمام مانشستر سيتي (2-2) بعد التأخر بهدفين لم تكن كافية لتغيير الصورة العامة.

في المقابل، بدا المشهد مختلفاً قارياً؛ فقد تأهل توتنهام مباشرة إلى دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا بحلوله رابعاً في مرحلة الدوري بالنظام الجديد. حقق خمسة انتصارات من أصل ثماني مباريات، سجل خلالها 17 هدفاً واستقبل سبعة فقط، مع الحفاظ على نظافة الشباك في ست مباريات — وهو من أفضل الأرقام الدفاعية في البطولة حتى الآن. الهزيمة الوحيدة جاءت أمام حامل اللقب باريس سان جيرمان خارج الديار.

لكن هذا التفوق الأوروبي لم يُخفِ الخروج المبكر من كأس الرابطة الإنجليزية أمام نيوكاسل، ثم الإقصاء من كأس الاتحاد الإنجليزي على يد أستون فيلا. لفريق بدأ الموسم بخوض كأس السوبر الأوروبي بفضل تتويجه بالدوري الأوروبي الموسم الماضي تحت قيادة أنجي بوستيكوغلو، كان التراجع واضحاً.

إصابات متكررة وضغوط داخلية

عانى فرانك من قائمة إصابات طويلة حرمت الفريق من الاستقرار، حيث غاب كل من جيمس ماديسون، رودريغو بينتانكور، ريتشارليسون، ديان كولوسيفسكي ولوكاس بيرغفال لفترات ممتدة، إضافة إلى غياب بن ديفيز وديستني أودوجي في مراحل حاسمة.

المدافع الأرجنتيني كريستيان روميرو انتقد علناً عمق التشكيلة، واصفاً الأمر بـ“المخجل” بعد توفر 11 لاعباً أساسياً فقط أمام مانشستر سيتي، قبل أن يتلقى البطاقة الحمراء الثانية له هذا الموسم أمام مانشستر يونايتد، ما سيُبعده عن ثلاث مباريات مقبلة، بينها ديربي شمال لندن أمام أرسنال.

ورغم هذه الظروف، فإن هشاشة الخط الخلفي وغياب الفعالية الهجومية في الدوري كانت عوامل حاسمة في القرار. خسائر ثقيلة أمام أرسنال ونوتنغهام فورست خلال الشتاء زادت من اهتزاز الثقة وأدت في النهاية إلى نهاية مشوار فرانك.

مرحلة قصيرة ومضطربة

وصل فرانك إلى توتنهام بسجل قوي بعد سبع سنوات ناجحة مع برينتفورد، قاد خلالها الفريق من التشامبيونشيب إلى البريميرليغ. لكن البداية الإيجابية بانتصارات على بيرنلي ومانشستر سيتي ووست هام، إضافة إلى فوز أوروبي على فياريال، لم تستمر طويلاً مع تصاعد الإصابات وتراجع المستوى.

إقالة فرانك تُبرز استمرار عدم الاستقرار الفني للنادي منذ رحيل ماوريسيو بوتشيتينو، فيما يجد توتنهام نفسه أمام منعطف حاسم محلياً وأوروبياً مع اقتراب الديربي ومواجهات الأدوار الإقصائية في دوري الأبطال.

المرحلة المقبلة تتطلب مدرباً قادراً على استعادة التوازن المحلي مع الحفاظ على الطموح القاري، في مهمة دقيقة لفريق أظهر إمكانات كبيرة لكنه عانى من هشاشة واضحة.

لأحدث الأخبار والتحليلات الحصرية من عالم كرة القدم، تابعوا تغطية Betway Arabia الرياضية.