Source: Alamy Stock Photo
أزمة تتفاقم في مدريد: غوارديولا يزيد الضغوط على ألونسو بعد خسارة جديدة في دوري الأبطال
تحوّلت ليلة سانتياغو برنابيو إلى اختبار حقيقي لصلابة مشروع تشابي ألونسو، بعدما فاز مانشستر سيتي 2-1 في مواجهة حملت الكثير من الدلالات التاريخية. صيحات الاستهجان التي رافقت دخول بيب غوارديولا – رمز برشلونة السابق – عكست حساسية القمة، لكن المفارقة أن الرجل الذي أثار غضب الجماهير كان هو نفسه من عمّق جراح ريال مدريد.
ورغم التقارير التي سبقت المباراة والتي ألمحت إلى احتمال إقالة ألونسو في حال الهزيمة، فإن مصادر داخل النادي أكدت أنه سيستمر خلال الأيام المقبلة، لكن مواجهة ألافيس يوم الأحد قد تكون المنعطف الحاسم. ثلاث هزائم متتالية في ديسمبر ستضع الإدارة أمام قرار لا يمكن تأجيله.
البداية كانت واعدة، إذ دخل ريال المباراة بشراسة وافتتح التسجيل عبر رودريغو بعد جملة هجومية متقنة. وفي تلك اللحظة، بدا وكأن الفريق يستعيد شيئاً من شخصيته. لكن مانشستر سيتي ردّ بقسوة قبل نهاية الشوط الأول: نيكو أوريلي أدرك التعادل من مسافة قريبة، ثم أضاف إيرلينغ هالاند هدفه من ركلة جزاء، رافعاً رصيده التاريخي في دوري الأبطال إلى 43 هدفاً في 39 مباراة.
عند تسجيل الهدف الثاني، عمّ الصمت مدرجات «السكتور» خلف المرمى، وهي إشارة واضحة إلى حالة الإحباط. وبين الدقيقتين 65 و71، دوّت صافرات الجماهير مطالبة اللاعبين بتقديم المزيد، في رسالة تؤكد أن الإشكال يتجاوز النتائج إلى أزمة ثقة وأداء.
ألونسو، الذي جاء إلى مدريد بعد نجاح لافت مع باير ليفركوزن، قدّم بداية رائعة هذا الموسم بفوزه في 13 من أول 14 مباراة، وهي إحدى أفضل الانطلاقتين في حقبة النادي الحديثة. لكن الهزيمة القاسية ضد ليفربول في 4 نوفمبر كانت نقطة التحول، ومنذ ذلك الحين لم يحقق الفريق سوى فوزين في ثماني مباريات.
التقارير الصادرة من غرفة الملابس تشير إلى اختلاف في الرؤى بين المدرب وبعض اللاعبين. ألونسو يفضّل الانضباط التكتيكي والبناء الهادئ للهجمة، بينما يميل اللاعبون إلى الأسلوب الضاغط والمباشر الذي اعتاد عليه النادي. هذا الصدام الفكري انعكس على أرض الملعب، فأدى إلى تذبذب حاد في الأداء.
ورغم كل ذلك، ظهر ألونسو هادئاً بعد اللقاء، مؤكداً أن اللاعبين قاتلوا حتى اللحظة الأخيرة. أما جود بيلينغهام، نجم الفريق، فأعلن دعم الفريق الكامل لمدربه قائلاً: "لا أحد يستسلم، ولا أحد يتذمر. نحن خلف المدرب بنسبة 100%."
لكن لغة الأرقام تبقى الأقسى. ريال مدريد يحتل المركز الثاني في الدوري بفارق أربع نقاط خلف برشلونة، وتواجده ضمن المراكز الثمانية الأولى في دوري الأبطال يعتمد فقط على فارق الأهداف. ومنذ تتويجه بالبطولة في 2022، خسر الفريق خمس مباريات في دور المجموعات، وهو مؤشر لا يتناسب مع مكانة النادي القارية.
الصحفي الإسباني خوان كاسترو لخص الوضع قائلاً: "الضغط الآن كله على ألونسو. الهزيمة ليست كارثية، لكنها خطوة أخرى في الاتجاه الخطأ. الإدارة لا ترغب في تغيير مدرب في ديسمبر، ولكن النتائج تدفعها إلى إعادة النظر."
إن لم يُظهر الفريق ردة فعل قوية فوراً، فقد أصبح المستقبل القريب محكوماً بسيناريو واحد.
تابع آخر أخبار كرة القدم وتحليلاتها عبر Betway Arabia.