انتصار وخروج لبرشلونة أمام أتلتيكو من كأس اسبانيا

كرة القدم مارس 4th, 2026
uploaded_image_2026-03-04_11-54-57

Source: Alamy Stock Photo

انتصار وخروج لبرشلونة أمام أتلتيكو من كأس اسبانيا

حجز أتلتيكو مدريد مقعده في نهائي كأس ملك إسبانيا للمرة الأولى منذ عام 2013، رغم خسارته على أرضه أمام برشلونة 3-0 في إياب الدور نصف النهائي.

ورغم مرارة السقوط في لقاء العودة، فإن الفوز العريض الذي حققه "لوس روخيبلانكوس" 4-0 ذهاباً في مدريد كان كافياً لمنحه بطاقة العبور إلى النهائي بتفوّقه 4-3 في مجموع المباراتين.

"ريمونتادا" ناقصة

ودخل برشلونة المباراة مدركاً أن مهمته صعبة، إذ كان بحاجة إلى "ريمونتادا" تاريخية تتمثّل بتسجيل أربعة أهداف لمعادلة النتيجة وفرض شوطين إضافيين.

لذا منذ صافرة البداية، فرض الفريق الكاتالوني إيقاعه وسيطر على الكرة، محاولاً اختراق التنظيم الدفاعي المُحكم لأصحاب الأرض، وقد نجح فعلاً بتسجيل اول أهدافه عبر لاعب الوسط الشاب مارك بيرنال، الذي عوّض غياب الهولندي فرانكي دي يونغ المصاب، فهزّ الشباك في الدقيقة 30 مستفيداً من عرضية متقنة لعبها اليه لامين يامال.

هدف بيرنال منح برشلونة دفعةً معنوية، وأعاد للأذهان سيناريوهات “الريمونتادا” التي اشتهر بها الفريق في مواسم سابقة. ومع ذلك، لم يفقد أتلتيكو هدوءه، مدركاً أن هامش الخطأ لا يزال في صالحه بفضل نتيجة الذهاب الكبيرة.

وقبل نهاية الشوط الأول، ارتفعت آمال برشلونة اكثر حين احتسب الحكم ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع إثر عرقلة مارك بوبيل لبيدري داخل المنطقة. ونجح البرازيلي رافينيا بتنفيذ الركلة، مسدداً الكرة الى يسار الحارس الأرجنتيني خوان موسو الذي ارتمى في الاتجاه المعاكس.

وفي الشوط الثاني، واصل برشلونة ضغطه المكثّف بحثاً عن الهدف الثالث الذي يقرّبه أكثر من تحقيق المعجزة. إلا أن موسو تألق بشكلٍ لافت، متصدّياً بيدٍ واحدة لمحاولة خطيرة من بيدري في الدقيقة 54، ثم أبعد تسديدة أخرى لبيرنال اطلقها من مشارف منطقة الجزاء، قبل أن يتصدّى لمحاولتين متتاليتين من يامال.

ونجح بيرنال مجدداً في هزّ الشباك بالدقيقة 72 بعد عرضية من البرتغالي جواو كانسيلو.

لكن خبرة لاعبي أتلتيكو في التعامل مع الضغوطات في الاوقات الحاسمة لعبت دورها، اذ تراجع الفريق المدريدي إلى الخلف، وأغلق المساحات، معتمداً على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي لامتصاص الحماس الكاتالوني في الدقائق الأخيرة. ورغم المحاولات المستميتة لبرشلونة، صمد أصحاب الأرض حتى صافرة النهاية، ليحتفلوا بعودةٍ طال انتظارها إلى نهائي المسابقة.

في الجهة المقابلة، لم يُخفِ قائد برشلونة رافينيا، فخره بما قدّمه فريقه، معتبراً أن الأداء كان مشرّفاً رغم الإقصاء. وأكد أن الاستمرار بهذا المستوى قد يمنح الفريق نهاية موسمٍ مميزة، ومشيراً إلى أن الجماهير أظهرت دعمها الكامل بعد اللقاء، إدراكاً منها لحجم الجهد المبذول أمام فريقٍ يجيد الدفاع واللعب تحت الضغط.

وسيلاقي أتلتيكو مدريد في النهائي الفائز من مواجهة ريال سوسييداد وأتلتيك بيلباو، حيث يدخل سوسييداد لقاء الإياب متقدماً بهدفٍ وحيد.