جيرونا يفاجئ برشلونة ويمنح ريال مدريد صدارة “الليغا”

كرة القدم فبراير 17th, 2026
uploaded_image_2026-02-17_12-39-39

Source: Alamy Stock Photo

جيرونا يفاجئ برشلونة ويمنح ريال مدريد صدارة “الليغا”

قلب جيرونا تأخّره أمام ضيفه برشلونة إلى فوزٍ ثمين 2-1، في مواجهة مثيرة أعادت رسم ملامح الصراع على لقب الدوري الإسباني، ومنحت الصدارة إلى ريال مدريد. خسارة حامل اللقب لم تكن مجرد تعثّر عابر، بل ضربة موجعة أوقفت رصيده عند 58 نقطة، ليجد نفسه متأخراً بفارق نقطتين عن الغريم المدريدي. كما أنها جاءت لتكرّس سلسلة سلبية غير معتادة، إذ تعرّض الفريق الكاتالوني لهزيمتين متتاليتين في جميع المسابقات للمرة الأولى منذ أشهر.

وفرض برشلونة إيقاعه منذ البداية، واستعاد مدربه الالماني هانزي فليك خدمات الهولندي فرانكي دي يونغ والبرازيلي رافينيا بعد تعافيهما من الإصابة، في محاولةٍ لاستعادة التوازن عقب الخسارة الثقيلة أمام أتلتيكو مدريد في الكأس. وبالفعل، سيطر الفريق على الكرة في الدقائق الأولى، وفرض ضغطاً متواصلاً على مناطق جيرونا، إلا أن الفعالية الهجومية غابت في اللحظات الحاسمة.

الفرص توالت دون ترجمة. رافينيا هز القائم بتسديدة قوية، كما ارتدت ركلة الجزاء التي نفذها لامين يامال من الإطار الأيسر في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، بعد عرقلة داني أولمو داخل المنطقة. هذه اللقطات عكست معاناة واضحة في اللمسة الأخيرة، وهي المشكلة التي لاحقت برشلونة طوال اللقاء.

رغم ذلك، تمكن الفريق الكتالوني من فك الشفرة أخيراً في الدقيقة 59، عندما ارتقى باو كوبارسي لعرضية الفرنسي جول كوندي محولاً الكرة برأسه الى داخل الشباك. هدف بدا وكأنه سيمهّد الطريق لانتصارٍ طال انتظاره، إلا أن فرحة التقدّم لم تعمّر سوى ثلاث دقائق. جيرونا ردّ سريعاً عبر الفرنسي توماس ليمار الذي سجّل من مسافةٍ قريبة ويعيد المباراة إلى نقطة البداية.

هدف التعادل منح أصحاب الأرض دفعة معنوية هائلة، فتحوّل نسق المباراة تدريجياً لمصلحتهم. برشلونة تراجع قليلاً، وبدأت المساحات تظهر في خطوطه الخلفية، بينما بدا جيرونا أكثر جرأة وثقة. الحارس جوان غارسيا أنقذ فريقه في أكثر من مناسبة، لكن الضغط المتواصل أثمر في النهاية.

في الدقيقة 87، جاءت اللحظة الحاسمة. تحرك الارجنتيني كلاوديو إتشيفيري على حدود منطقة الجزاء قبل أن يمرر الكرة إلى جويل روكا، الذي هيأها للبديل فيران بلتران. الأخير لم يتردد، فسدد كرة منخفضة استقرت في الزاوية اليسرى، مطلقاً العنان لاحتفالات صاخبة في المدرجات، ومعلناً اكتمال العودة المثيرة.

وحاول برشلونة في الدقائق الأخيرة تدارك الموقف، وضغط بكل ثقله الهجومي بحثاً عن التعادل، حتى بعد طرد روكا في الوقت بدل الضائع إثر تدخل قوي على يامال. إلا أن الدقائق لم تسعفه، لتتأكد الخسارة التي قد يكون لها أثر بالغ في سباق اللقب.

عقب اللقاء، اعترف كوبارسي بوجود خلل واضح في الأداء، مشيراً إلى ضرورة التحلي بالصدق ومراجعة الأخطاء، خاصةً ما يتعلق باستقبال أهداف سريعة بعد التقدّم.

بالنسبة لجيرونا، لم يكن الفوز مجرد ثلاث نقاط، بل انفراجة بعد سلسلة من النتائج السلبية كادت تدفعه نحو مناطق الهبوط. الفريق تقدّم إلى المركز الثاني عشر برصيد 29 نقطة، مستعيداً الثقة في توقيت حساس من الموسم. أما برشلونة، فغادر هذه الجولة مدركاً أن أي تعثر إضافي قد يكلّفه غالياً لخسارته الصدارة.