المغرب يقصي هولندا بركلات الترجيح ويتأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم بعد عودة درامية في الوقت القاتل

بقلم فريق تحرير BW Arabia - وحدة التحليل الرياضي تاريخ النشر 3 دقائق قراءة
morocco-1-scaled-2

Source: Betway Arabia

المغرب يقصي هولندا بركلات الترجيح ويتأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم بعد عودة درامية في الوقت القاتل

حقق المنتخب المغربي واحدة من أكثر النهايات إثارة في الأدوار الإقصائية لكأس العالم 2026، بعدما أطاح بهولندا بنتيجة 3-2 بركلات الترجيح عقب تعادل مثير 1-1 في مونتيري، ليحجز موعدًا في دور الـ16 أمام الدولة المستضيفة المشاركة كندا.

وبدا أسود الأطلس في طريقهم إلى الخروج من البطولة بعد هدف التقدم الذي سجله كودي جاكبو، لكن هدف التعادل القاتل الذي أحرزه عيسى ديوب في الوقت بدل الضائع أعاد فريق محمد وهبي إلى المباراة، قبل أن يتألق ياسين بونو مجددًا في ركلات الترجيح ويقود المغرب إلى الدور التالي.

دخل المنتخب الهولندي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد مرحلة مجموعات مميزة سجل خلالها فريق رونالد كومان عشرة أهداف في ثلاث مباريات، من بينها الفوز الكبير بنتيجة 5-1 على السويد. لكن المنتخب المغربي فرض سيطرته تدريجيًا على مجريات اللعب، واستحوذ على الكرة وأجبر الهولنديين على اتباع نهج دفاعي أكثر حذرًا مقارنة بما قدموه في المباريات السابقة.

ورغم سيطرة المغرب، كان المنتخب الهولندي هو من افتتح التسجيل عندما أنهى كودي جاكبو هجمة مميزة بتسديدة متقنة منح بها التقدم لمنتخب بلاده. وواصل مهاجم ليفربول تقديم مستوياته الرائعة في البطولة بإضافة هدف جديد إلى رصيده في كأس العالم، ليبدو أن هولندا في طريقها إلى التأهل.

لكن المغرب لم يستسلم. ففي أعماق الوقت بدل الضائع، اندفع عيسى ديوب إلى منطقة الجزاء واستقبل عرضية متقنة برأسية قوية سكنت شباك بارت فيربروخن في الدقيقة 90، ليشعل احتفالات الجماهير المغربية ويعيد المباراة إلى نقطة البداية.

وقد غيّر هدف التعادل الدرامي مجريات اللقاء بالكامل قبل انطلاق الوقت الإضافي.

واقترب المغرب بشدة من إكمال العودة خلال الثلاثين دقيقة الإضافية، عندما انفرد سفيان رحيمي بالمرمى، لكن الحارس الهولندي بارت فيربروخن تصدى للكرة ببراعة من مسافة قريبة في واحدة من أفضل التصديات في البطولة، ليحافظ على التعادل ويفرض الاحتكام إلى ركلات الترجيح.

وفي ركلات الترجيح، كان التألق من نصيب المغرب وحارسه ياسين بونو، الذي واصل ترسيخ مكانته كأحد أفضل حراس المرمى في التصدي لركلات الجزاء. فقد تصدى بونو للركلة الحاسمة التي نفذها كريسينسيو سومرفيل، قبل أن يسجل إسماعيل صيباري ركلة الفوز بثقة، ليمنح المغرب انتصارًا تاريخيًا بنتيجة 3-2.

ويؤكد هذا الإنجاز استمرار النتائج المميزة للمغرب في البطولات الدولية الكبرى. فبعد أن أصبح أول منتخب أفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم عام 2022، أثبت أسود الأطلس مرة أخرى قدرتهم على منافسة أقوى المنتخبات الأوروبية، بفضل التنظيم الدفاعي والانضباط والصلابة الذهنية تحت الضغط.

أما بالنسبة لهولندا، فتمثل هذه الخسارة فصلًا جديدًا من خيبات الأمل في سعيها لإحراز لقبها الأول في كأس العالم. وبعد الوصول إلى النهائي ثلاث مرات سابقة، دخل المنتخب الهولندي البطولة باعتباره أحد أقوى المنتخبات هجوميًا عقب مرحلة مجموعات رائعة، إلا أن أسلوبه الأكثر تحفظًا في الأدوار الإقصائية لم يحقق النتيجة المرجوة.

وعقب المباراة، تزايدت التساؤلات حول مستقبل المدرب رونالد كومان. وأقر مدرب هولندا بأنه بدأ بالفعل التفكير في المرحلة المقبلة، لكنه أكد أن الوقت ليس مناسبًا للحديث عن مستقبله بعد هذا الخروج المخيب للآمال.

وأشاد المدافع المغربي نصير مزراوي بما حققه منتخب بلاده، واصفًا هولندا بأنها واحدة من أقوى المنتخبات في العالم، ومؤكدًا أن الفوز على منافس بهذا الحجم على أكبر مسرح كروي يمثل إنجازًا استثنائيًا.

وسيتحول تركيز المنتخب المغربي الآن إلى مواجهة مرتقبة في دور الـ16 أمام الدولة المستضيفة المشاركة كندا، وسط معنويات مرتفعة بعد أداء آخر لا يُنسى عزز مكانة أسود الأطلس كواحد من أكثر المنتخبات صلابة وقدرة على المنافسة في كرة القدم العالمية.

تابعوا جميع أبرز لحظات كأس العالم لكرة القدم وآخر أخبار وتحليلات وتقارير المباريات عبر Betway Arabia Sports News.

الكاتب

فريق تحرير BW Arabia - وحدة التحليل الرياضي

يقدّم فريق تحرير BW Arabia تحليلات رياضية متخصصة، ورؤى للمباريات، وتغطية قائمة على البيانات للمنافسات الإقليمية والعالمية.

مقالات ذات صلة