تعادل بطعم الخسارة لأرسنال أمام ولفرهامبتون

كرة القدم فبراير 19th, 2026
uploaded_image_2026-02-19_11-29-49

Source: Alamy Stock Photo

تعادل بطعم الخسارة لأرسنال أمام ولفرهامبتون

أشعل ولفرهامبتون وندررز الصراع على الصدارة مجدداً في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم بعدما سجل هدفاً قاتلاً في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، ليخرج بتعادلٍ مثيرٍ أمام أرسنال متصدّر الترتيب العام 2-2. 

ودخل أرسنال الى اللقاء وهو يتربع على القمة برصيد 58 نقطة من 27 مباراة، متقدماً بفارق خمس نقاط عن مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني والذي يملك مباراة مؤجلة، ما جعل المواجهة فرصةً ثمينة لتعزيز الفارق والاقتراب خطوةً إضافية من اللقب.

في المقابل، كان ولفرهامبتون يقاتل من أجل البقاء، إذ لم يكن في جعبته سوى 9 نقاط قبل انطلاق المباراة، ليصل بعد هذا التعادل إلى النقطة العاشرة، لكنه بقي قريباً من الرقم القياسي السلبي المسجل باسم ديربي كاونتي كأقل حصيلة نقاط في موسمٍ واحد.

بداية اللقاء جاءت مثالية للفريق اللندني الذي سحل بعد أربع دقائق فقط حين أرسل ديكلان رايس كرة عالية متقنة الى داخل منطقة الجزاء، ارتقى لها بوكايو ساكا وحوّلها برأسه إلى الشباك، منهياً صياماً تهديفياً طويلاً استمر 16 مباراة. الهدف جاء في ليلة باردة في وست ميدلاندز، لكنه أشعل حماس الضيوف، خاصة وأن ساكا كان يحتفل أيضاً بتجديد عقده لخمس سنوات إضافية.

وواصل أرسنال ضغطه، ومع بداية الشوط الثاني بدا أنه في طريقه لحسم الأمور، حين أضاف الاكوادوري بييرو هينكابي الهدف الثاني في الدقيقة 55، اثر تمريرة متقنة من البرازيلي غابريال، فرفع الكرة بذكاء من فوق الحارس البرتغالي جوزيه سا لتسكن الشباك، معززاً تقدم فريقه ومقرّباً إياه من ثلاث نقاط بدت في المتناول.

لكن ولفرهامبتون، ورغم وضعيته الصعبة في جدول الترتيب، لم يستسلم، اذ قلّص الاوروغوياني هوغو بوينو الفارق بتسديدة رائعة من خارج المنطقة، بعدما وجد مساحةً على مشارف منطقة الجزاء، فأطلق كرة مقوّسة استقرت في الزاوية العليا، مسجلاً هدفه الأول في الدوري ومشعلاً شرارة الأمل لأصحاب الأرض.

ومع اقتراب صافرة النهاية، بدا أن أرسنال سيتمكن من الصمود، إلا أن الدقائق الأخيرة حملت مفاجأة مدوية، ففي الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع، فشل الحارس الاسباني دافيد رايا في التعامل مع كرة عرضية، لتتهادى أمام الشاب طوم إيدوزي البالغ من العمر 19 عاماً، فلم يتردد في تسديد كرة أرضية قوية، اصطدمت بالمدافع الايطالي ريكاردو كالافيوري ثم بالقائم قبل أن تعانق الشباك.

الهدف الذي احتُسب عكسياً، أكد إيدوزي في مشاركته الأولى مع الفريق الأول، أحقيته به، قائلاً إن الكرة سقطت أمامه فحاول إبقاءها منخفضة وتسديدها بكل قوة، وهو ما حصل بالفعل.

خيبة الأمل بدت واضحة على مدرب أرسنال الاسباني ميكيل أرتيتا، الذي أقرّ بأن فريقه لم يكن بالمستوى المطلوب خلال الشوط الثاني، مشيراً إلى أن الأداء لم يرتقِ إلى معايير الفوز في بطولة بحجم الدوري الإنكليزي. وأكد أن فريقه لم يفرض سيطرته رغم تسجيل الهدف الثاني، معتبراً أن اللاعبين دفعوا ثمن التراجع في الإيقاع.

من جانبه، عبّر ساكا عن إحباطه الشديد، مشيراً إلى الفارق الكبير بين أداء الشوطين، ومشدداً على ضرورة تحسين المعايير والتركيز على الذات في المرحلة المقبلة، خاصةً أن الفريق لم يحقق سوى 3 انتصارات في آخر 8 مباريات، ما سمح لمانشستر سيتي بتقليص الفارق.

المباراة كانت قد قُدمت شهراً عن موعدها الأصلي، بسبب ارتباط أرسنال بنهائي كأس الرابطة في 21 مارس المقبل أمام مانشستر سيتي، ما يزيد من حساسية المرحلة المقبلة للفريقين ويشعل الصراع اكثر.