أستون فيلا بطلاً مستحقاً لـ “يوروبا ليغ”

بقلم فريق تحرير BW Arabia - وحدة التحليل الرياضي تاريخ النشر 3 دقائق قراءة
uploaded_image_2026-05-21_10-45-44

Source: Alamy Stock Photo

أستون فيلا بطلاً مستحقاً لـ “يوروبا ليغ”

استعاد أستون فيلا الإنكليزي أمجاد الماضي الأوروبي، بعدما تُوّج بلقب مسابقة "يوروبا ليغ" لكرة القدم إثر فوزه الكبير على فرايبورغ الألماني 0-3، في المباراة النهائية التي أقيمت الأربعاء في إسطنبول، ليضع حدّاً لانتظارٍ طويل دام أكثر من أربعة عقود منذ آخر تتويج قاري له عام 1982.

وكان النادي الإنكليزي قد فاجأ القارة الأوروبية في مطلع الثمانينيات عندما أحرز كأس الأندية الأوروبية البطلة في مشاركته الأولى، إثر فوزه التاريخي على بايرن ميونيخ الألماني بهدفٍ وحيد في النهائي. إلا أن هذا النادي دخل بعدها في مرحلةٍ طويلة من التراجع، واكتفى خلال تلك السنوات بإحراز لقب كأس الرابطة المحلية عام 1996، من دون أن ينجح في العودة إلى منصات التتويج الكبرى قارياً أو محلياً.

لكن الأمور تغيّرت بشكلٍ واضح منذ وصول المدرب الإسباني أوناي إيمري، الذي أعاد الروح والطموح إلى الفريق، مستفيداً من خبرته الواسعة في المسابقات الأوروبية، وخاصةً "يوروبا ليغ" التي بات يُعرف بأنه أحد أبرز المتخصصين فيها.

وبهذا التتويج، منح أستون فيلا الكرة الإنكليزية أول لقبٍ أوروبي هذا الموسم، فيما تبقى أمامها فرصتان إضافيتان لإضافة لقبين آخرين، عبر نهائي دوري المؤتمر الأوروبي ونهائي دوري أبطال أوروبا.

ورغم أن أستون فيلا كان قد ضمن بالفعل التأهّل إلى دوري الأبطال من خلال موقعه المتقدّم في الدوري الإنكليزي، فإن الفوز باللقب منح موسمه طابعاً استثنائياً، خاصة أنه أعاد النادي إلى الواجهة الأوروبية بعد سنواتٍ طويلة من المعاناة والتراجع.

أما المدرب أوناي إيمري، فقد واصل ترسيخ مكانته كأحد أعظم المدربين في تاريخ “يوروبا ليغ”، بعدما أحرز اللقب للمرة الخامسة في مسيرته التدريبية. وكان المدرب الإسباني قد توج سابقا بالكأس ثلاث مرات متتالية مع إشبيلية أعوام 2014 و2015 و2016، ثم قاد فياريال إلى اللقب عام 2021، كما بلغ النهائي مع أرسنال في 2019. 

ولم تكن رحلة أستون فيلا خلال العقود الماضية سهلة على الإطلاق، إذ تعرض الفريق لهبوطين إلى الدرجة الثانية، كما عاش سنوات من عدم الاستقرار الفني والإداري، وفشل في تحقيق أي نجاحات بارزة على مستوى البطولات المحلية. غير أن المشروع الذي بدأه إيمري منذ توليه تدريب الفريق عام 2022 غيّر الكثير من المعطيات، خاصة أن النادي كان حينها يبتعد بفارق ضئيل فقط عن منطقة الهبوط.

ابرز احداث النهائي

ودخل الفريق الإنكليزي النهائي أمام فرايبورغ بصفته المرشح الأبرز للفوز، خاصة في ظل الفارق الواضح في الخبرة الأوروبية بين الطرفين، إذ كانت هذه أول مرة يبلغ فيها النادي الألماني مباراةً نهائية قارية.

وفرض أستون فيلا سيطرته منذ الدقائق الأولى للمباراة، وبدأ بتهديد مرمى الفريق الألماني عبر مورغن رودجرز، قبل أن يردّ فرايبورغ بمحاولاتٍ متفرقة لم تشكّل خطورة كبيرة على مرمى الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيس.

وقبل نهاية الشوط الأول بقليل، تمكن البلجيكي يوري تيليمانز من افتتاح التسجيل بطريقة رائعة، بعدما استغل عرضية متقنة وسدد الكرة مباشرة في الشباك، مانحاً فريقه الأفضلية. ولم يكتف أستون فيلا بذلك، بل أضاف الهدف الثاني في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول عبر الأرجنتيني إيميليانو بوينديا الذي أطلق تسديدة مقوّسة رائعة استقرت في الزاوية العليا للمرمى الألماني.

وفي الشوط الثاني، وجّه الفريق الإنكليزي الضربة القاضية لمنافسه عندما سجل رودجرز الهدف الثالث بعد هجمة منظمة أنهاها بسهولة داخل الشباك، ليقضي على آمال فرايبورغ في العودة، فكان الاحتفال بلقبٍ أوروبي تاريخي أعاد "الفيلانز" إلى مكانهم بين الكبار.

الكاتب

فريق تحرير BW Arabia - وحدة التحليل الرياضي

يقدّم فريق تحرير BW Arabia تحليلات رياضية متخصصة، ورؤى للمباريات، وتغطية قائمة على البيانات للمنافسات الإقليمية والعالمية.