ريال مدريد يثأر من بنفيكا وسط جدل عنصري وإيقاف المباراة

كرة القدم فبراير 18th, 2026
uploaded_image_2026-02-18_14-26-21

Source: Alamy Stock Photo

ريال مدريد يثأر من بنفيكا وسط جدل عنصري وإيقاف المباراة

أحرز فينيسيوس جونيور هدفاً حاسماً قاد به ريال مدريد الاسباني الى الفوز على مضيفه بنفيكا البرتغالي 1-0، ضمن ذهاب الملحق المؤهّل إلى دور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا، في مواجهة شهدت جدلاً واسعاً بسبب اتهام اللاعب البرازيلي بتعرضه لإساءة عنصرية.

الواقعة حدثت بعد دقائق من تسجيل فينيسيوس هدف التقدّم، حين دخل في مشادة مع الأرجنتيني جانلوكا بريستياني. وأوقف الحكم فرنسوا لوتكسييه المباراة لمدة 11 دقيقة بعد تفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية.

الصور التلفزيونية أظهرت بريستياني وهو يغطي فمه أثناء حديثه، وهو ما فُسّر من جانب فينيسيوس وزملائه على أنه إساءة عنصرية، خاصة أن البرازيلي سبق أن تعرّض لمواقف مشابهة في الملاعب.

وبعد استئناف اللعب، توترت الأجواء بشدة، وتعرّض فينيسيوس لصيحات استهجان متواصلة. كما طُرد مدرب بنفيكا جوزيه مورينيو في الدقيقة 85 بعد حصوله على إنذارين بسبب احتجاجه على قرارات التحكيم، بينما تمسّك ريال مدريد بتقدّمه حتى صافرة النهاية، قبل لقاء الإياب على ملعب "سانتياغو برنابيو".

وأعرب قائد الريال الاوروغوياني فيديريكو فالفيردي عن استغرابه لعدم توثيق الكاميرات لما قيل، معتبراً أن تغطية الفم أثناء الحديث تثير الشكوك. وأكد أن بعض اللاعبين القريبين سمعوا عبارات وصفوها بالبغيضة، مشيداً في الوقت نفسه بشجاعة فينيسيوس وموقفه المناهض للعنصرية.

في المقابل، نفى بريستياني الاتهامات عبر حسابه على "إنستاغرام"، مؤكداً أنه لم يوجّه أي إساءة عنصرية، وأن اللاعب البرازيلي أخطأ الفهم، ولم يتفوّه بأي عبارات عنصرية بحقه في أي وقت، معبّراً عن أسفه لسوء الفهم الذي حدث، ومشدداّ على أنه لم يُظهر يوماً أي سلوك عنصري تجاه أي شخص. كما أشار إلى شعوره بالحزن نتيجة التهديدات التي قال إنه تعرّض لها من بعض لاعبي ريال مدريد.

توازياً، أكد الفرنسي أوريليان تشواميني، لاعب وسط ريال مدريد، للصحافيين أنه سمع بريستياني يردد عبارات اعتبرها عنصرية بحق فينيسيوس أكثر من مرة، بينما شدّد كيليان مبابي على الرواية نفسها، موضحاً أنه سمع اللاعب الأرجنتيني يكرر العبارة ذاتها، وكشف أنه فكر في مغادرة أرض الملعب احتجاجاً، قبل أن يقنعه زميله البرازيلي بالاستمرار في اللقاء.

مبابي أوضح أن ما جرى يتجاوز حدود المنافسة، خاصة أن المباراة تقام ضمن بطولة بحجم دوري أبطال أوروبا، التي وصفها بأنها الأهم في عالم كرة القدم. وأكد أن اللاعبين مطالبون بأن يكونوا قدوة للأطفال الذين يتابعونهم، معتبراً أن مثل هذه التصرفات غير مقبولة في ظل المتابعة العالمية للبطولة.

كما أشار إلى أنه لا يكنّ أي عداء لنادي بنفيكا أو لجماهيره أو لجهازه الفني، لكنه شدد على ضرورة اتخاذ موقف واضح، مؤكداً أن قبول مثل هذه الأفعال في أكبر مسابقة أوروبية أمر مرفوض. وأضاف أن القرار ليس بيده، إلا أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مطالب بالتدخل في إطار جهوده المستمرة لمكافحة العنصرية.

وعندما سُئل عما إذا كان بريستياني قد بادر بالاعتذار، ردّ مبابي بابتسامة ساخرة: "بالطبع لا".

بدوره، أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أنه يراجع التقارير الرسمية الخاصة باللقاء تمهيداً لاتخاذ ما يلزم من إجراءات إن ثبت وقوع مخالفة خلال المباراة التي توترت كثيراً في الدقائق الأخيرة، اثر طرد مورينيو.

وبعد اللقاء قال المدرب البرتغالي إنه استمع لرواية الطرفين، مؤكداً أنه لا يستطيع الجزم بصحة أي منهما، كما أشار إلى أن احتفال فينيسيوس كان من الأفضل أن يكون مع زملائه بدلاً من استفزاز الجماهير التي اطلقت صافرات ضده.