هدف أليكسيس ماك أليستر في الوقت بدل الضائع يُبقي حلم ليفربول في دوري أبطال أوروبا حيًا أمام نوتنغهام فورست

كرة القدم فبراير 23rd, 2026
uploaded_image_2026-02-23_12-07-17

Source: Alamy Stock Photo

هدف أليكسيس ماك أليستر في الوقت بدل الضائع يُبقي حلم ليفربول في دوري أبطال أوروبا حيًا أمام نوتنغهام فورست

شهد سعي ليفربول لاحتلال أحد المراكز الأربعة الأولى منعطفًا دراميًا على ملعب سيتي غراوند، حيث سجّل أليكسيس ماك أليستر هدف الفوز في الوقت بدل الضائع ليمنح “الريدز” انتصارًا ثمينًا 1-0 على نوتنغهام فورست ويعيد الزخم إلى طموحاتهم في دوري أبطال أوروبا.

اللاعب الأرجنتيني هز الشباك في الدقيقة 96، بعد لحظات من إلغاء هدف له بداعي لمسة يد عقب مراجعة تقنية الفيديو. وفي مباراة طغت عليها لحظات الإحباط وإهدار الفرص، أنقذ إصراره خط هجوم ليفربول — بمن فيهم محمد صلاح — من تعادل كان سيحمل تبعات مؤلمة في سباق التأهل الأوروبي.

الانتصار، الذي تحقق في غياب المصاب فلوريان فيرتز، قد يثبت أهميته في صراع محتدم على بطاقات العبور إلى نخبة القارة.

سيطرة مبكرة لفورست وارتباك ليفربول

منذ البداية، كشف أصحاب الأرض بعض الثغرات في المنظومة الدفاعية لليفربول. بعد أقل من دقيقتين، انطلق كالوم هودسون-أودوي خلف دومينيك سوبوسلاي، ما أجبر أليسون بيكر على التدخل سريعًا لإبعاد الخطر. تمركز الحارس البرازيلي حال دون هدف مبكر، لكنه كان إنذارًا لم يتعامل معه الضيوف بالصرامة المطلوبة.

فرض فورست إيقاعه خلال أغلب فترات الشوط الأول، مع ضغط عالٍ أربك خط وسط ليفربول الذي أُعيد ترتيبه في اللحظات الأخيرة عقب إصابة فيرتز أثناء الإحماء. ورغم السيطرة، افتقر أصحاب الأرض إلى اللمسة الحاسمة. صنعوا أكثر من فرصة واضحة، لكنهم عجزوا عن ترجمة التفوق إلى أهداف — وهي نقطة ستلاحقهم لاحقًا.

في المقابل، بدا ليفربول متعثرًا في البناء الهجومي. عانى الفريق من بطء في نقل الكرة، وعُزل صلاح في عدة مناسبات، بينما افتقدت التحركات الأمامية الحدة المعهودة. ومع نهاية الشوط الأول، عكست أرقام الأهداف المتوقعة تفوق فورست، لكن النتيجة بقيت سلبية.

إهدار جونز وتصاعد التوتر

دخل ليفربول الشوط الثاني بإيقاع أعلى. كيرتس جونز، الذي شارك أساسيًا بعد استبعاد فيرتز، كان قريبًا من تغيير المشهد حين وصلته تمريرة عرضية منخفضة داخل منطقة الست ياردات، إلا أن شتيفان أورتيغا مد قدمه ببراعة ليحافظ على التعادل.

كانت لحظة مفصلية. ليفربول، الذي حصد عددًا معتبرًا من نقاطه هذا الموسم بعد التقدم في النتيجة، وجد نفسه أمام احتمال فقدان نقاط ثمينة في مرحلة لا تحتمل الهفوات. ومع تقارب النقاط بين عدة فرق تتنافس على التأهل لدوري الأبطال، باتت الصلابة الذهنية لا تقل أهمية عن الجمالية الفنية.

مع اقتراب صافرة النهاية، بلغ التوتر ذروته. ظن ليفربول أنه خطف الفوز حين تصدى أورتيغا ببراعة لتسديدة هوغو إيكيتيكي، قبل أن يتابع ماك أليستر الكرة المرتدة في الشباك بعد ضغطه على أولا آينا. لكن تقنية الفيديو ألغت الهدف بداعي لمسة يد.

بالنسبة لكثيرين، بدا أن الفرصة الأخيرة قد ضاعت.

مكافأة الإصرار

غير أن ماك أليستر رفض الاستسلام. في عمق الوقت بدل الضائع، ارتقى فيرجيل فان دايك لعرضية موجّهًا كرة ذكية برأسه داخل منطقة الجزاء المزدحمة. كان ماك أليستر الأسرع رد فعل، ليسدد الكرة خلف أورتيغا ويحسم النقاط الثلاث.

إنه إسهام جديد في موسم تميّز بتدخلات حاسمة من لاعب الوسط الأرجنتيني. منذ انتقاله إلى أنفيلد، رسّخ سمعته كلاعب يحافظ على هدوئه في اللحظات الحرجة، وقد يُصنّف هذا الهدف — في الدقيقة 96 — بين الأهم في مشواره بقميص ليفربول.

بالنسبة لفورست، تزيد الخسارة الضغوط مع استمرار صراع البقاء. سيطر الفريق لفترات طويلة، لكنه افتقد للفعالية اللازمة لاستغلال تراجع ليفربول. وفي موسم تُحسم فيه المعارك بفوارق ضئيلة، قد تكون مثل هذه الفرص المهدرة مكلفة.

ماذا يعني ذلك لليفربول؟

لم يكن أداء ليفربول مثاليًا. تذبذب الإيقاع الهجومي، واهتز التنظيم الدفاعي تحت الضغط. لكن الفرق الكبرى غالبًا ما تُعرّف مواسمها بالإصرار أكثر من الإتقان.

ومع اشتداد سباق دوري الأبطال وتناقص عدد المباريات، قد يشكّل اقتناص ثلاث نقاط في ظروف معقدة نقطة تحول. تاريخيًا، اعتاد ليفربول على حسم معارك التأهل الأوروبي في اللحظات الأخيرة — وهذه المباراة تبدو فصلًا جديدًا من تلك الحكاية.

ومع استمرار “الريدز” في مطاردة المراكز الأربعة الأولى، قد يُستذكر هدوء ماك أليستر تحت الضغط باعتباره لحظة فارقة.

لمزيد من التحليلات الكروية المتعمقة وأبرز المستجدات، تابعوا أخبار الرياضة على Betway Arabia.