نهائي كلاسيكي في كأس إنكلترا بين تشلسي ومانشستر سيتي

كرة القدم أبريل 27th, 2026
uploaded_image_2026-04-27_08-58-43

Source: Alamy Stock Photo

نهائي كلاسيكي في كأس إنكلترا بين تشلسي ومانشستر سيتي

استعاد تشلسي توازنه بعد سلسلةٍ من السقطات والخيبات، وعاد إلى درب الانتصارات في توقيتٍ بالغ الأهمية، وذلك بعدما حجز بطاقة العبور إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس إنكلترا لكرة القدم، إثر فوزه الصعب على ليدز يونايتد 0-1، في المواجهة التي جمعتهما على ملعب "ويمبلي" في لندن، ضمن الدور نصف النهائي، وأمام حضور جماهيري كبير تجاوز 82 ألف متفرج. 

وبهذا الانتصار، لحق الفريق اللندني بمانشستر سيتي إلى النهائي المقرر في 16 أيار/مايو المقبل على الملعب عينه، في مواجهة كلاسيكية تَعِد بالكثير من الإثارة.

وكان مانشستر سيتي قد بلغ النهائي للمرة الرابعة توالياً، بعدما تخطى عقبة ساوثمبتون بنتيجة 2-1، ليواصل حضوره القوي في المسابقة خلال الأعوام الأخيرة، حيث توّج باللقب عام 2023، قبل أن يخسر نهائيين متتاليين في 2024 و2025. أما تشلسي، فسيخوض النهائي الـ 17 في تاريخه ضمن المسابقة الأقدم في عالم كرة القدم، والأول له منذ عام 2022 عندما خسر أمام ليفربول بركلات الترجيح، في سلسلة من النهائيات التي لم تبتسم له، بعد خسارته أيضاً نهائي 2021 أمام ليستر سيتي، ونهائي 2020 أمام أرسنال.

ورغم هذه السجل المتقلّب في المباريات النهائية، فإن الفريق اللندني بلغ المحطة الأخيرة 6 مرات في آخر 10 نسخ من المسابقة، لكنه لم ينجح في تحقيق سوى لقبٍ يتيم خلال تلك الفترة، كان قبل 8 أعوام على حساب مانشستر يونايتد.

ويأتي هذا التأهّل في وقت عانى فيه الفريق اللندني من تراجعٍٍ رهيب في النتائج، إذ وضع هذا الفوز حداً لسلسلة سلبية تمثّلت في 7 هزائم خلال 8 مباريات في مختلف المسابقات، من بينها 3 خسائر متتالية، كان آخرها أمام برايتون بثلاثية نظيفة. وأدّت هذه النتائج إلى إقالة المدرب ليام روسينيور بعد فترةٍ قصيرة لم تتجاوز 106 أيام من توليه المسؤولية، ليتمّ تعيين كالوم ماكفارلين بشكل مؤقت خلفاً له.

وتمكن ماكفارلين من ترك بصمةٍ سريعة، إذ قاد الفريق إلى النهائي، ليصبح أول مدرب إنكليزي يبلغ هذا الدور منذ فرانك لامبارد عام 2020، عندما درّب تشلسي أيضاً. ويُعدّ هذا الإنجاز لافتاً، خاصةً أن المدرب الجديد كان يعمل سابقاً مع فريق تحت 21 عاماً قبل تصعيده للفريق الأول.

وعلى صعيد الدوري، تقلّصت حظوظ تشلسي في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، إذ يتأخر بفارق 10 نقاط عن أستون فيلا صاحب المركز الخامس، قبل 4 جولات فقط من نهاية الموسم. ومع ذلك، يبقى التتويج بكأس إنكلترا فرصةً ثمينة لإنقاذ الموسم، خصوصاً أن الفوز باللقب يمنح بطاقة المشاركة في "يوروبا ليغ"، وهو هدف قد يكون أكثر واقعية للفريق حالياً.

وفي مجريات اللقاء، كان ليدز يونايتد الطرف المبادر بالهجوم، وكاد أن يفتتح التسجيل مبكراً عندما توغل الأميركي براندن أرونسون وسدد كرة قوية تصدى لها الحارس الإسباني روبرت سانشيس ببراعة. 

وردّ تشلسي سريعاً بمحاولة خطيرة عبر المهاجم البرازيلي جواو بيدرو، لكن كرته ارتدت من القائم. لكن بعدها بدقيقةٍ واحدة فقط، نجح قائد "البلوز"، لاعب الوسط الأرجنتيني إنتسو فرنانديس في ترجمة تفوّق فريقه إلى هدف الفوز برأسية من مسافةٍ قريبة إثر عرضية متقنة من البرتغالي بيدرو نيتو.

وشهد الشوط الثاني محاولاتٍ عدة من ليدز للعودة في النتيجة، أبرزها تسديدة قوية من الألماني أنطون ستاخ، تصدى لها سانشيس بصعوبة. ورغم الضغط، حافظ تشلسي على تقدّمه حتى النهاية، ليسجّل عودته الى النهائي ويضرب موعداً منتظراً ومثيراً مع مانشستر سيتي.