العدالة تفرض التعادل بين أتلتيكو مدريد وأرسنال

كرة القدم أبريل 30th, 2026
uploaded_image_2026-04-30_09-53-10

Source: Alamy Stock Photo

العدالة تفرض التعادل بين أتلتيكو مدريد وأرسنال

انتهت المواجهة التي جمعت بين أتلتيكو مدريد وضيفه أرسنال بالتعادل 1-1، في اللقاء الذي جمعها على ملعب "طيران الرياض متروبوليتانو" في العاصمة الإسبانية، ضمن ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا، ليبقى الحسم مؤجلاً إلى مباراة الإياب المرتقبة التي ستقام الأسبوع المقبل في العاصمة البريطانية لندن.

وجاءت أهداف المباراة من ركلتَي جزاء، في سيناريو عكس الحذر الكبير الذي طغى على أداء الفريقين، فقد تمكن المهاجم السويدي فيكتور غيوكيريس من منح التقدّم للفريق اللندني قبل نهاية الشوط الأول، وتحديداً في الدقيقة 44، بعد تنفيذٍ ناجح لركلة جزاء حصل عليها بنفسه. ولم يتأخّر ردّ أصحاب الأرض، حيث عاد المهاجم الأرجنتيني خوليان ألفاريس ليمنح التعادل لأتلتيكو في الدقيقة 56 من ركلة جزاء أخرى.

ورغم بعض المحاولات المتفرّقة، خصوصاً من جانب النجم الفرنسي أنطوان غريزمان الذي تألق بشكلٍ لافت ونال جائزة أفضل لاعب في المباراة، فإن اللقاء لم يبلغ مستوى الإثارة المنتظر، خاصة عند مقارنته بالمواجهة الأخرى في نصف النهائي التي جمعت باريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني، والتي انتهت بنتيجة كبيرة 5-4.

وكان الفريقان قد التقيا سابقاً خلال مرحلة المجموعات، وتحديداً في شهر أكتوبر الماضي، حيث حقق أرسنال فوزاً عريضاً برباعيةٍ نظيفة على ملعبه، ما أضاف طابعاً ثأرياً لهذه المواجهة. ومع ذلك، لم يظهر أتلتيكو بالمستوى المأمول، خاصةً في ظل نتائجه المتذبذبة مؤخراً، إذ لم يحقق سوى انتصارين في آخر 10 مباريات خاضها في مختلف المسابقات، مقابل 7 هزائم.

على الجهة المقابلة، يعيش أرسنال فترةً جيدة نسبياً، حيث تمكن من استعادة صدارة الدوري الإنكليزي الممتاز، متفوّقاً على منافسه المباشر مانشستر سيتي، رغم امتلاك الأخير مباراةً مؤجلة. كما أبقى الفريق اللندني سجله الخالي من الهزائم في البطولة الأوروبية هذا الموسم، بعدما حقق العلامة الكاملة في دور المجموعات.

أبرز أحداث المباراة

وشهدت تشكيلة أرسنال بعض التعديلات، حيث بقي نجم الفريق بوكايو ساكا على مقاعد البدلاء بعد عودته مؤخراً من الإصابة، فيما منح المدرب الإسباني ميكل أرتيتا الفرصة للمهاجم نوني مادويكي للمشاركة أساسياً إلى جانب غيوكيريس والبرازيلي غابريال مارتينيلي قبل ان يدفع به في الشوط الثاني من اللقاء، الى جانب البرازيلي غابريال جيزوس.

أما في صفوف أتلتيكو، فقد اعتمد المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني على ثلاثي هجومي مكوّن من ألفاريس وغريزمان والنيجيري أديمولا لوكمان، الذي شارك رغم الشكوك التي أحاطت بجاهزيته قبل المباراة.

ولم تشهد الدقائق الأولى فرصاً حقيقية، حيث انتظر الفريقان حتى الدقيقة 14 لخلق أول تهديد، حين سدد ألفاريس كرة خطيرة تصدى لها الحارس الإسباني دافيد رايا ببراعة. وردّ أرسنال بمحاولة من مادويكي، لكنها مرت بجوار القائم.

واستمر الحذر التكتيكي حتى نهاية الشوط الأول، قبل أن يحصل أرسنال على ركلة جزاء ترجمها غيوكيريس إلى هدف التقدم. ومع بداية الشوط الثاني، دخل أتلتيكو بشكلٍ أكثر جرأة، ونجح في فرض ضغطٍ متواصل تُوج بهدف التعادل عبر ألفاريس.

وكاد غريزمان أن يمنح التقدّم لفريقه في أكثر من مناسبة، أبرزها تسديدة ارتطمت بالعارضة، فيما تألق رايا في التصدي لعدة محاولات خطيرة. كما شهدت المباراة لحظات تحكيمية بارزة، أبرزها اللجوء إلى تقنية الفيديو فأُلغيت ركلة جزاء لأرسنال.

وفي الدقائق الأخيرة، حاول الفريقان خطف هدف الفوز، لكن دون جدوى، لتنتهي المباراة بالتعادل الذي يبقي كل الاحتمالات مفتوحة قبل لقاء الإياب، حيث سيكون الصراع على بطاقة التأهل إلى النهائي على أشدّه في لندن.