الكارثة تتكرّر: إيطاليا تغيب عن كأس العالم!

كرة القدم أبريل 1st, 2026
A disaster strikes again: Italy miss out on the World Cup!

Source: Alamy Stock Photo

الكارثة تتكرّر: إيطاليا تغيب عن كأس العالم!

تلقت كرة القدم الإيطالية ضربة قاسية جديدة بعدما فشل المنتخب الإيطالي في بلوغ نهائيات كأس العالم 2026، إثر خسارته بركلات الترجيح أمام مضيفه منتخب البوسنة والهرسك في نهائي الملحق الأوروبي، وهي نتيجة اعتُبرت صدمة كبيرة لبلدٍ احرز اللقب المونديالي أربع مرات، لكنه عن العرس الكبير للمرة الثالثة توالياً بعد نسختَي 2018 و2022.

ودخل المنتخب الإيطالي الملحق الأوروبي مجدداً بعد أن عجز عن حجز بطاقة التأهّل المباشر من مجموعته، مكرّراً السيناريو الذي عاشه في النسختين السابقتين، حين أخفق في بلوغ نهائيات روسيا 2018 ثم قطر 2022. ففي المحاولة الأولى، سقط أمام السويد في الملحق، بينما تلقى صدمةً أكبر في الطريق إلى مونديال قطر بخسارته القاتلة أمام مقدونيا الشمالية في اللحظات الأخيرة. أما في الطريق إلى مونديال 2026، فقد أنهى التصفيات في المركز الثاني خلف المنتخب النروجي بعد خسارتين قاسيتين، ليجد نفسه مرةً أخرى أمام اختبار الملحق الأوروبي.

ونجح "الأتزوري" في تجاوز عقبة إيرلندا الشمالية في المباراة الماضية، لكنه اصطدم بعقبة البوسنة والهرسك في المواجهة الحاسمة التي خسرها 4-1 بركلات الترجيح بعد تعادل الطرفين 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

وافتتح المنتخب الإيطالي التسجيل عبر مويس كين، إلا أن أصحاب الأرض فرضوا سيطرتهم بعدما استفادوا من طرد أليساندرو باستوني، ما أجبر الضيوف على التراجع إلى الخلف، وكثّفوا ضغطهم في الشوط الثاني حيث أدركوا التعادل عبر هاريس تاباكوفيتش.

وفي ركلات الترجيح، تفوّق المنتخب البوسني، مستغلاً إهدار الإيطاليين ركلتين على وقع ضغطٍ كبير مارسه الجمهور المحلي عليهم، ليحسم بالتالي بطاقة التأهل إلى النهائيات، ويبلغ كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد 2014، حيث سيلعب ضمن مجموعة تضم كندا وقطر وسويسرا.

وتعكس هذه النتيجة استمرار تراجع الكرة الإيطالية على المستوى الدولي، إذ لم يتمكن منتخبها منذ تتويجه بلقب كأس العالم 2006 من استعادة بريقه في البطولة، بعدما خرج من الدور الأول في نسختَي 2010 و2014، ثم فشل في التأهّل إلى ثلاث نسخ متتالية. وحتى التتويج بلقب كأس أوروبا عام 2021 لم يكن كافياً لإعادة الاستقرار، إذ تلاه إخفاق جديد في تصفيات مونديال قطر، قبل أن تتكرر الخيبة في الطريق إلى مونديال 2026.

ولا يقتصر التراجع على المنتخب الوطني فحسب، بل يشمل أيضاً الأندية الإيطالية التي غابت عن منصة التتويج في دوري أبطال أوروبا منذ عام 2010، ما يعكس أزمة أعمق في منظومة اللعبة.

تأهّل السويد وتركيا وتشيكيا

وفي بقية مواجهات الملحق الأوروبي، نجحت السويد في حجز بطاقة التأهل بعد فوزٍ مثير على بولندا 3-2، بفضل هدفٍ متأخّر سجله فيكتور يوكيريس، ليقود بلاده إلى النهائيات ويضعها في مجموعة تضم هولندا واليابان وتونس.

كما تأهّل المنتخب التركي إلى النهائيات لأول مرة منذ مونديال 2002، إثر فوزه على كوسوفو 0-1، ليخوض البطولة ضمن مجموعة تضم الولايات المتحدة وأستراليا والباراغواي.

من جهتها، عادت تشيكيا إلى كأس العالم بعد غيابٍ طويل، بفوزها على الدنمارك 1-3 بركلات الترجيح عقب تعادلٍ مثير 2-2، لتتأهل إلى البطولة للمرة الأولى منذ 2006 وتلعب في مجموعة تضم المكسيك وجنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية.

وبذلك اكتمل عقد المنتخبات الأوروبية المتأهلة إلى المونديال، في وقتٍ تواصل فيه إيطاليا الغياب المؤلم عن أهم بطولة في العالم، في مشهدٍ يعكس حجم الأزمة التي يعيشها أحد أشهر المنتخبات في تاريخ اللعبة، ويطرح تساؤلات كبيرة حول مستقبل "الأتزوري" وقدرته على استعادة مكانته بين كبار الكرة العالمية.