Source: Alamy Stock Photo
أتلتيكو مدريد يفضح دفاع برشلونة برباعية قاسية
ألحق أتلتيكو مدريد هزيمة قاسية بضيفه برشلونة بعدما تغلب عليه 0-4 في ذهاب نصف نهائي كأس إسبانيا لكرة القدم، ليضع حامل اللقب أمام تحدٍ بالغ الصعوبة قبل موقعة الإياب. واحتاج فريق المدرب الارجنتيني دييغو سيميوني إلى شوطٍ أولٍ مثالي ليحسم الأمور، مستفيداً من أخطاءٍ دفاعية قاتلة ومساحات واسعة خلف الخط الخلفي للفريق الكاتالوني.
البداية جاءت صادمة لبرشلونة، إذ تقدّم أصحاب الأرض في الدقيقة السادسة إثر خطأ فادح في التمرير من إيريك غارسيا، حيث مرّت الكرة بغرابة من تحت قدم الحارس جوان غارسيا لتستقر في الشباك، رغم محاولته المتأخرة لتدارك الموقف. ولم تمضِ سوى ثماني دقائق حتى عزز أتلتيكو تقدّمه بعد هجمةٍ منسقة بدأت من الجهة اليسرى عبر النيجيري أديمولا لوكمان، الذي مرّر إلى الارجنتيني خوليان ألفاريز، قبل أن تصل الكرة إلى مواطنه ناويل مولينا، ليمهدها الأخير بذكاء إلى الفرنسي أنطوان غريزمان الذي أودعها ببراعة في الزاوية.
وواصل أتلتيكو استغلال اندفاع برشلونة، فسجل الهدف الثالث في الدقيقة 33 عبر هجمة مرتدة سريعة أنهاها لوكمان بتسديدة من دون رقابة بعد عمل جماعي مميز بدأه الارجنتيني جوليانو سيميوني ومرّ عبر ألفاريز. وقبل نهاية الشوط الأول، عاد ألفاريز ليضيف الهدف الرابع إثر تمريرة عرضية متقنة من لوكمان، سددها بقوة في الزاوية العليا، ليُنهي أصحاب الأرض الشوط الأول بأفضلية مريحة رغم استحواذ برشلونة على الكرة بنسبة بلغت 70 بالمئة.
وحاول مدرب "البرسا" الالماني هانز فليك تدارك الموقف بإشراك الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي قبل نهاية الشوط الأول، غير أن التبديل لم يغيّر ملامح اللقاء. ومع انطلاق الشوط الثاني، بحث برشلونة عن تقليص الفارق، وتصدى الحارس الارجنتيني خوان موسو لمحاولة فيرمين لوبيز، فيما أُلغي هدف باو كوبارسي بداعي التسلل بعد مراجعة تقنية الفيديو.
واستمرت خطورة أتلتيكو في المرتدات، وكاد أن يضيف هدفاً خامساً في الدقائق الأخيرة، قبل أن يشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه إيريك غارسيا عقب العودة إلى تقنية الفيديو بعد تدخله على أليكس باينا.
من جانبه، اعتبر فليك الخسارة بمثابة "جرس إنذار"، معترفاً بغياب الانسجام والضغط الفعال بين لاعبيه، لكنه شدّد على أن فريقه لا يزال يملك فرصة التعويض في لقاء الإياب على ملعبه. وأقرّ الألماني بأن برشلونة كان الطرف الأضعف منذ البداية، وشدد على أن الفريق مطالب بردّ فعلٍ قوي في المباراة المقبلة.
في المقابل، أثنى سيميوني على لاعبيه وعلى الأجواء الحماسية في ملعب "متروبوليتانو"، معتبراً أن الدعم الجماهيري لعب دوراً محورياً في هذا الانتصار الكبير، ومشيراً إلى أن مثل هذه الليالي تبقى محفورة في الذاكرة.
وسيواجه المتأهل من هذه المواجهة الفائز من لقاء ريال سوسييداد وأتلتيك بيلباو في النهائي، علماً بأن سوسييداد حسم مواجهة الذهاب 0-1.